أخبار عاجلة

هل تُرجئ بعبدا موعد الاستشارات النيابية الملزمة؟

هل تُرجئ بعبدا موعد الاستشارات النيابية الملزمة؟
هل تُرجئ بعبدا موعد الاستشارات النيابية الملزمة؟

لم تتخذ خطوة رئاسة الجمهورية أمس تحديد الاثنين المقبل موعداً سريعاً لإجراء الاستشارات النيابية الملزمة بعد اقل من أسبوع على اعتذار الرئيس سعد الحريري سوى دلالة شكلية يدرك الجميع ان العهد أراد منها المناورة شكلاً للإيحاء بانه ملتزم القواعد الدستورية شكلاً على الأقل، فيما هو يمعن في سياسة منهجية تعتمد تعطيل عملية تشكيل الحكومة برمتها ما لم يضمن هيمنته عليها.

فتحديد موعد الاستشارات بعد أسبوع تماماً، والذي كان متوقعاً، لن يشكّل أي أثر فعال في رسم معالم المرحلة التالية بعد اعتذار الحريري قبل بلورة الاتجاهات الجادة في شأن إمكان ترشيح شخصية سنية لتولّي المهمّة الشاقة، وما اذا كان التوصل الى بلورة هذه الشخصية ممكناً في فترة الأسبوع التي تفصل عن الاثنين المقبل. ولا يخفى ان مجمل المعطيات السياسية لا توحي بسهولة التوصل الى تسمية رئيس مكلف يحظى بأكثرية نيابية ما لم يحظ بتغطية واضحة ومضمونة من الحريري نفسه أولا، والمراجع السياسية والدينية السنية تالياً، وهو الامر الذي يبدو شديد الصعوبة، حالياً على الأقل، ويحتاج الى وقت قد لا يكون قصيرا.

لذا ساد اعتقاد واسع بأن رئيس الجمهورية ميشال عون، وان كان يمارس وفريقه لعبة الظهور بمظهر الاستقواء السياسي راهناً، يستشعر ضمناً خطورة الارتدادات السلبية الزاحفة عليه كمسؤول أول وأساسي عن إحباط المبادرة الفرنسية من خلال دأبه على تعطيل تشكيل الحكومة على يد الرئيس الحريري، ولذا يحاول تهدئة الرأي العام الدولي الذي كان ينتظر ولادة حكومة قبل الذكرى الأولى لانفجار مرفأ بيروت في 4 آب المقبل.

ولكن تحديد موعد “أول” للاستشارات شيء وإجراء الاستشارات والتوصل الى نتيجة حاسمة بتكليف شخصية جديدة تشكيل الحكومة سيكون شيئاً آخر مختلفاً بما يعني ان الأيام الطالعة يفترض ان تحمل معالم حركة نشطة لبلورة الاتجاهات السياسية في حين ان الأوساط المعنية تشكك في ذلك نظراً الى بدء عطلة الأضحى اليوم لثلاثة أيام، ناهيك عن عدم وجود معطيات توحي بأن بتّ إمكان تسمية شخصية مقبولة من القوى الكبيرة والأساسية سيكون سريعاً او سهلاً. ومع ان الوقت لا يزال يتيح الانتظار حتى أول الأسبوع المقبل لتبيّن الاتجاهات السياسية، فإن احتمال إرجاء موعد الاستشارات يبقى بين الاحتمالات المتقدمة لتعذّر التوصّل الى توافق على اسم الشخصية التي ستكلّف والتي لا بد من ان تحظى بتغطية الحريري.

العامل المؤكد حتى الان هو ان لا اتفاق مسبقاً على أي مرشح ولا على أي توجه بشأن الترشيح حتى الآن. وتتحدث معطيات عن أن الاسماء التي يتم تداولها ترمى بهدف رصد ردات الفعل عليها، وليس بينها إسم مفضل او متقدم على اخرين  كالرئيس نجيب ميقاتي او فيصل كرامي او فؤاد مخزومي او جواد عدرا او السفير نواف سلام. فالرئيس ميقاتي رافض حالياً وكذلك رؤساء الحكومات السابقون. أما الباقون فليس معروفاً بعد من يرشّحهم ومن يرفضهم .

وتشير المصادر المواكبةلـ”النهار” الى ان مهمة الحكومة المقبلة لم تحدد حتى الآن. فإذا كانت حكومة انتخابات نيابية قد تسقط في هذه الحالة اسماء مرشحين ممن يريدون خوض الاستحقاق، كالرئيس ميقاتي ومخزومي وفيصل كرامي. وقد تتقدم اسماء اخرى مثل سمير الخطيب الذي سقط ترشيحه في المرة السابقة، او شخصية شبيهة بالرئيس حسان دياب الذي قد تصبح حكومته المستقيلة خياراً بالاشراف على الانتخابات في حال عدم الاتفاق بين القوى السياسية.
فلا مؤشرات على إمكان التوافق قبل موعد الاستشارات، لاسيما وان أي مرشح يجب ان يكون مقبولاً من ثنائي “أمل” “حزب الله” ومن رئيس الجمهورية وفريقه اذا كانت حكومة اللون الواحد، واذا كان المطلوب التوافق فيجب ان يحظى بغطاء سني بدءاً من رؤساء الحكومات السابقين، اي ان يكون صاحب بروفيل يشبه مصطفى اديب، وهذا ما يبدو حتى الآن صعب التحقق.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق ماذا يكشف موقع “القوات” في 4 آب؟
التالى الأحرار: ثمة حركة ممنهجة لضرب الأمن والاستقرار