“ختم المرّيخ” يرحب بالقادمين لمطارات دبي

اعتاد الملايين من زوار دولة الإمارات من مختلف أنحاء العالم على مشهد ابتسامة موظفي وموظفات مطاراتها وإجراءاتها الميسّرة والذكية ومفاجآتها التي ترحب بهم من جهات العالم الأربع.

غير أن القادمين إلى دولة الإمارات عبر مطارات دبي، اليوم الثلثاء، سيحملون معهم ذكرى جميلة تؤرخ وصول “مسبار الأمل” الذي أطلقته دولة الإمارات قبل حوالي 7 أشهر نحو كوكب المريخ، في أول مهمة فضائية علمية عربية لاستكشاف الكواكب.

ولدى وصولهم إلى بوابات دخول المسافرين، تزامنا مع هذا الحدث الاستثنائي في تاريخ دولة الإمارات والمجتمع العلمي العالمي المعني باستكشاف الفضاء، وبالتزامن مع وصول مسبار الأمل إلى مداره حول الكوكب الأحمر وبدء مهامه العلمية التي ستثري المعرفة البشرية، سيجد زوار الدولة والقادمون عبر مطارات دبي “ختم المرّيخ” الأول من نوعه في العالم يزين صفحات جوازات سفرهم بحبر خاصٍ جداً هو “حبر المريخ” الفريد في فكرته وتكوينه والمصنوع من مزيج يحاكي التكوينات الجيولوجية لكوكب المريخ ولونها الأحمر.

وسيطبع موظفو الجوازات في مطارات دبي على صفحة تأشيرات دخول المسافرين إليها عبارة ” لقد وصلت إلى الإمارات.. والإمارات تصل إلى المريخ في 09.02.2021″ مع تصميم خاص لمسبار الأمل، أول مهمة فضائية عربية وعالمية ترصد معلومات علمية غير مسبوقة عن الكوكب الأحمر على مدى سنة مرّيخية كاملة، وفقا لما ذكرته وكالة أنباء الإمارات “وام”.

وتجسد فكرة ختم وحبر المريخ، التي أطلقها المكتب الإعلامي لحكومة الإمارات العربية المتحدة بالتعاون مع جوازات مطارات دبي التابعة للإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب، احتفاءً بالمناسبة التاريخية لوصول أول مسبار إماراتي عربي إلى كوكب المريخ في مدة قياسية وظروف استثنائية تؤكد شعار “لا شيء مستحيل” الذي يحمله معه المسبار في رحلته الفضائية التاريخية، معبراً عن الهوية الإعلامية لدولة الإمارات ومترجماً استراتيجياتها الوطنية الطموحة للسنوات والعقود القادمة.

وتعد الفكرة بتصميمها وآليات تنفيذها سابقة على مستوى العالم، حيث تم إنتاج حبر خاص أحمر أطلق عليه اسم “حبر المريّخ” يحاكي في تركيبته الفريدة من صخور البازلت الصلبة المائلة إلى اللون الأحمر وغيرها من المواد الخاصة لون ومكونات تضاريس كوكب المريخ.

ومرت عملية إنتاج الحبر الأحمر بعدة مراحل بدأت من جمع الصخور البازلتية البركانية من منطقة مليحة في إمارة الشارقة، وهي واحدة من بقاع العالم المحدودة التي يماثل سطحها إلى حدّ كبير سطح المريخ حيث تنتشر بكثرة فيها صخور البازلت البركانية، تماماً كتلك الموجودة على الكوكب الأحمر.

وما يميّز صخور البازلت البركانية عن غيرها من صخور الأرض أنها تتآكل بسرعة تحت تأثير عاملي المياه والهواء، وتتأكسد تركيبتها المعدنية الغنية بالحديد، موّلدة مادتي أكسيد الحديد والهيدروكسيد اللتين تصبغان الصخرة بلون بنّي مائل للحُمرة.

وبعد جمع صخور البازلت البركانية، تم سحقها بآلات مخصّصة، ثم أخذ الصخور المفتَّتة وطحنّاها على شكل مسحوق رملي ناعم، واستخراج منها الصبغة الحمراء، لصنع أوّل حبر في العالم من المريخ.

وتم إنتاج حبر المريخ بدرجات لونية عديدة تتراوح من الأحمر الفاتح الأقرب للون البرتقالي حتى الأحمر القاني القاتم، بحيث يصبح جاهزاً للاستخدام من قبل موظفي الجوازات عبر تمرير ختم الدخول المطاطي على سطح المحبرة ومن ثم التأشير على صفحات جوازات سفر القادمين إلى مطارات دبي.

وتتواجد الصخور البازلتية التي تمت صناعة حبر المريخ منها في مناطق عدة على كوكب الأرض في سلاسل جبلية وتشكيلات صخرية عديدة منتشرة في الولايات المتحدة الأميركية وكندا والبرازيل وروسيا والهند.

كما تشكل الصخور البازلتية أيضاً جزءاً من تضاريس كواكب وأجرام سماوية أخرى مثل كوكب المريخ، وكوكب الزُهرة، والقمر.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى كورونا والكورتيزون: كيف تتحكّمون في الوزن؟