أخبار عاجلة
حمدوك يربط بقاءه في الحكومة.. بتنفيذ اتفاقه مع الجيش -
في خضم القطيعة للبنان.. احتضان للجيش -
“الضمان” يفسخ عقود 11 صيدلية بتهمة التلاعب -
الادعاء على إعلامية لمخالفة قانون مقاطعة اسرائيل -
جنبلاط بضيافة شيا -
بالوثيقة: إجراءات جديدة للركاب القادمين إلى لبنان -
بوشكيان: نعمل على توفير الدعم المطلوب للقطاع الصناعي -
تحذير أممي: بطالة النساء ستعجل بمجاعة في أفغانستان -

أيّ انعكاسات لقلّة استهلاك الألياف؟

أيّ انعكاسات لقلّة استهلاك الألياف؟
أيّ انعكاسات لقلّة استهلاك الألياف؟

كتبت سينتيا عواد في “الجمهورية”:

إنّ حميات كثيرة يُروَّج لها حالياً تعتمد بشكلٍ خاص على البروتينات والدهون. أمّا بالنسبة إلى الكربوهيدرات فيتمّ غالباً تشويه سُمعتها، في حين يتمّ نسيان الألياف وتجاهلها في كثيرٍ من الأحيان. لكن ماذا يحصل عند عدم تزويد الجسم بجرعة كافية من الألياف؟

إنّ حذف الألياف من النظام الغذائي يعني أنّ الجسم يخسر فوائد صحّية كثيرة. وعلّقت اختصاصية التغذية، آيمي شابيرو، من مدينة نيويورك بالقول، إنّ «الألياف التي تحصلون عليها من المأكولات الكاملة، والفاكهة، والخضار تحتوي أيضاً على الفيتامينات، والمعادن، ومضادات الأكسدة، وبالتالي فهي تعزّز الصحّة والعافية».

ولفتت إلى أنّ «الغذاء الأميركي مليء بالأطعمة المصنّعة والكربوهيدرات المكرّرة مثل البطاطا المقليّة، وخبز الهمبرغر، والتشيبس… ويميل الأشخاص إلى الحدّ من استهلاك المصادر النباتية ما يؤدي إلى انخفاض جرعة الألياف المستهلكة».

وعرضت شابيرو أبرز الانعكاسات السلبية التي قد تُصيب الجسم عند عدم استهلاك ما يكفي من الألياف:

مشكلات في الجهاز الهضمي

إنّ مُعاناة مشكلة في التبرز قد تُشير ببساطة إلى عدم إدخال كمية جيّدة من الألياف إلى الغذاء. ولا شكّ في أنّ غضّ النظر عن الأطعمة الغنيّة بالألياف يسبب الإمساك، الذي يحدث عندما يصعب على البراز المرور، أو حصول حركة الأمعاء أقل من 3 مرّات في الأسبوع، إستناداً إلى «Cleveland Clinic».

وبحسب «2015-2020 Dietary Guidelines»، يجب الحصول على 14 غ من الألياف لكلّ 1000 كالوري تُستهلك في اليوم. من أبرز مصادرها الفاكهة، والخضار، والحبوب الكاملة، والمكسّرات، والبذور. فكلما ارتفعت كمية الألياف المستهلكة، أصبحت حركة الأمعاء أكثر انتظاماً. ولكن يجب عدم المبالغة فيها سريعاً، إنما زيادة جرعتها تدريجاً، لمنح الجسم الوقت للتكيّف، جنباً إلى الحرص على شرب ما يكفي من المياه للسماح لها بالتحرّك.

أمراض القلب

إستناداً إلى جمعية القلب الأميركية، إنّ ارتفاع الكولسترول يعني أنّ الدم لديه الكثير من الدهون، مثل الكولسترول السيّئ (LDL) والتريغليسريد. يمكن لهذا الأمر أن يزيد الترسبات الدهنية في الشرايين والتسبب بتضيّقها، ما يعزّز خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية. إنّ اتباع حمية عالية بالدهون المشبّعة والمتحوّلة، مثل تلك المتوافرة في اللحوم والحلويات والألبان الكاملة الدسم والمقالي وبعض الزيوت، قد يؤدي إلى ارتفاع الكولسترول. ولكن يمكن المساهمة في خفضه من خلال التركيز على مصادر الألياف كالفاكهة، والخضار، والحبوب الكاملة، والبقوليات، واستبدال الدهون غير الصحّية بنظيراتها الجيّدة مثل زيت الزيتون، والأفوكا، والسمك الدهني، والمكسّرات.

ضُعف المناعة

وفق «Harvard Health Publishing»، عند غياب توازن البكتيريا الجيّدة والسيّئة في الأمعاء، يرتفع خطر التعرّض للأمراض والعدوى. إنّ استهلاك المزيد من أطعمة البروبيوتك، مثل اللبن اليوناني والكفير، يُغذّي الميكروبيوم، الذي هو مركز التحكّم في جهاز المناعة، بمزيدٍ من البكتيريا الجيّدة. واللافت أنّ ألياف البريبيوتك يمكن أن تساعد البروبيوتك في الازدهار. إذا لم تحصل البكتيريا الجيّدة على البريبيوتك لاستهلاكها، فإنّها ستموت.

وترتبط البروبيوتك والبريبيوتك بالتأثير في المناعة عن طريق تعديل الاستجابة الالتهابية التي قد تقلّل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم. وتناول أطعمة مع خصائص البريبيوتك يرتبط بخفض الإصابة بالأورام السرطانية. وعند استهلاك كميات كافية من البروبيوتك وألياف البريبيوتك، تتحسّن قدرة الجسم على محاربة البكتيريا السيّئة. وكلما زادت البكتيريا الجيّدة في الجسم بما يتناسب مع البكتيريا السيّئة، أصبح جهاز المناعة أقوى وأكثر قدرة على محاربة العدوى. ويمكن الحصول على ألياف البريبيوتك من التفاح، والشوفان، والبصل، والموز، والهليون، والأرضي شوكي.

فقدان السيطرة على السكّر في الدم

إنّ الكربوهيدرات والسكّريات المكرّرة وفائقة التصنيع الموجودة في الأطعمة المعلّبة والمعكرونة البيضاء والخبز الأبيض، قد ترفع مستويات الغلوكوز في الدم، لتؤدي في النهاية إلى انهياره، ما يحفّز الشهيّة أكثر على هذه الأطعمة. وبعكس الكربوهيدرات المعقّدة، كتلك المتوافرة في الحبوب الكاملة والفاكهة والخضار، فإنّ الجسم يهضم هذه الكربوهيدرات البسيطة بوتيرةٍ أسرع للطاقة.

وفي الحالات الشديدة، يمكن أن يؤدي الارتفاع المُزمن لمستويات الغلوكوز في الدم إلى السكّري من النوع 2، لأنّ الجسم يعجز عن إنتاج ما يكفي من الإنسولين لمعالجة الغلوكوز في الدم. إنّ اتباع حمية عالية الألياف يساعد في ضمان استقرار معدل السكّر في الدم ومنع الوقوع في حلقة مفرغة للتعامل مع الشهيّة. هذا الأمر مهمّ جداً، خصوصاً لمرضى السكّري، تفادياً لاستمرار ارتفاع مستويات السكّر في الدم. ويرجع السبب إلى أنّ الجسم يستغرق وقتاً أطول لهضم المأكولات الكاملة التي تحتوي على الألياف، ما يضمن الشبع لوقتٍ أطول.

إكتساب الوزن

إنّ تناول الأطعمة فائقة التصنيع قد يرفع الشهيّة ويزيد الوزن. ولمحاربة هذا الأخير، يُنصح بالتركيز على الألياف لتوفير الشبع لوقتٍ أطول، ومنع الشهيّة وتوفير استقرار السكّر في الدم. المطلوب ملء نصف الطبق بالنباتات، لأنّها ذات حجم كبير ومنخفضة الكالوري. يمكن على سبيل المثال الاستمتاع بالتفاح مع زبدة الفول السوداني، والكراكرز الكاملة مع الحمّص، والجزر مع الكرفس والغواكمولي، والأرزّ مع الفاصولياء، وتوست القمح الكامل مع الأفوكا، والشوفان مع بذور الشيا والتوت.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى أطعمة محظورة على مرضى القلب