تقنية هامة قد تساعد مرضى السرطان!

تقنية هامة قد تساعد مرضى السرطان!
تقنية هامة قد تساعد مرضى السرطان!

يعد العلاج الكيميائي أداة رائعة للقضاء على الخلايا السرطانية، ولكن ينتهي الأمر بخلايانا العادية في مرمى النيران، ما قد يؤدي إلى آثار جانبية تعكر الحياة.

وتوفر دراسة جديدة للأطباء تقنية ساعدت بالفعل بعض مرضى سرطان القولون في المرحلة الثانية على تجنب العلاج الكيميائي، دون تغيير في نتائجهم السريرية.

وتستخدم التقنية المستخدمة في هذه الدراسة الجديدة نوعا من الحمض النووي يسمى DNA الورم المنتشر (ctDNA). وهذا واضح بذاته – إنه أجزاء صغيرة من الحمض النووي المجزأ من الأورام المنتشرة في مجرى الدم. والأهم من ذلك، أنه ليس جزءا من خلية ورمية، ولكن فقط الحمض النووي من الورم في حد ذاته.

وهذا العمل ليس أول ما يبحث في ctDNA، ويعرف الباحثون أن وجود ctDNA في مجرى الدم بعد الجراحة ينبئ بخطر تكرار الإصابة بالسرطان.

ومع ذلك، فقد اتخذت الدراسة الجديدة هذه المعرفة خطوة إلى الأمام. وبالنظر إلى سرطان القولون في المرحلة الثانية، إنها أول دراسة إكلينيكية تظهر أن “النهج الموجه” للـ ctDNA بعد الجراحة يمكن أن يفيد المرضى بشكل كبير.

وتوضح آن ماري لينون، أخصائية أمراض الجهاز الهضمي بجامعة جونز هوبكنز، أن “سرطان القولون في المرحلة الثانية يمثل تحديا فريدا. وفي المرحلة الأولى من سرطان القولون، لا يتلقى المرضى العلاج الكيميائي لأن تشخيصهم للبقاء على قيد الحياة يزيد عن 90%. ومن ناحية أخرى، كل مريض بسرطان القولون في المرحلة الثالثة حاليا يتلقى العلاج الكيميائي لأن خطر الانتكاس مرتفع”.

وفي المرحلة الثانية من سرطان القولون، انتشر السرطان عبر طبقات العضلات لجدار القولون، لكنه لم ينتشر بعد إلى الأعضاء الأخرى. وفي هذه الحالة، سيخضع المريض لعملية جراحية لإزالة الورم، ولكن بعد ذلك سيتعين على الطبيب أن يختار ما إذا كان سيخضع أيضا للعلاج الكيميائي بعد ذلك.

ونعلم أن ما يقرب من 75% من المصابين بسرطان القولون في المرحلة الثانية لا يحتاجون إلى العلاج الكيميائي بعد الجراحة، ولكن حوالي 25% يحتاجون إليه. إن معرفة المرضى الذين سيستفيدون أكثر من العلاج الكيميائي أمر مهم للغاية، ويمكن أن يكون فهمه بشكل خاطئ مميتا.

ويوجد حاليا عدد من الميزات التي قد يمتلكها الورم والتي قد تدفع الطبيب إلى حجز العلاج الكيميائي – على سبيل المثال، إذا كان الورم يبدو غير طبيعي تحت المجهر، أو إذا كان السرطان انتشر إلى أنسجة أخرى.

لكن هذه الدراسة الجديدة أظهرت أن هذه الطريقة ليست مضمونة، وقد يتلقى العديد من مرضى السرطان العلاج الكيميائي عندما لا يحتاجون إليه.

وبين عامي 2015 و2019، تم تجنيد 455 مريضا مصابا بسرطان القولون من النوع الثاني للدراسة. ومن هذا، تم تعيين 302 للنهج الموجه ctDNA، بينما تلقى الباقون رعاية قياسية. وتمت متابعة المرضى بعد حوالي 37 شهرا، ما يعني أن الدراسة تحتوي على بيانات عن المرضى لأكثر من ثلاث سنوات.

وكان لكل من الإدارة القياسية والعلاج الموجه معدلات بقاء متشابهة، ولا يوجد تكرار للسرطان (92.4 مقابل 93.5%) خلال فترة الدراسة. ومع ذلك، كان الاختلاف الكبير هو مقدار العلاج الكيميائي الذي تم إعطاؤه. في مجموعة العلاج القياسية، خضع 27.9% من المرضى للعلاج الكيميائي، بينما في مجموعة العلاج الموجه للـ ctDNA، كان يجب فقط 15.3٪.

وهذا ما يقرب من ضعف عدد المرضى الذين خضعوا للعلاج الكيميائي، بدون زيادة في البقاء على قيد الحياة أو انخفاض في تكرار الورم.

وكتب الباحثون بقيادة أخصائية الأورام المعدية المعوية جين تايه والتر ومعهد إليزا هول في ورقتهم الجديدة: “إن النهج الموجه من ctDNA في المرحلة الثانية من سرطان القولون قلل من استخدام العلاج الكيميائي المساعد دون المساس بالبقاء الخالي من التكرار. ومعدل الانتكاس المنخفض في المرضى الذين يعانون من ctDNA إيجابي والذين تلقوا علاجا كيميائيا يشير إلى فائدة البقاء على قيد الحياة من العلاج المساعد”.

ويأمل الباحثون أن يكون ctDNA أيضا مؤشرا مفيدا لكيفية علاج أنواع أخرى من السرطان ومراحل أخرى من سرطان القولون، ويعمل الفريق بالفعل على المرحلة المبكرة من سرطان البنكرياس وسرطان القولون في المرحلة الثالثة لمعرفة ما إذا كان ctDNA يمكن أن يساعد هناك أيضا.

ويقول مهندس الطب الحيوي جوشوا كوهين، أحد الباحثين من كلية الطب بجامعة جونز هوبكنز: “لدينا فرصة لتغيير الممارسة السريرية. وباستخدام ctDNA لتوجيه العلاج، فإن مريض سرطان القولون من المرحلة الثانية الذي يكون سلبيا لـ ctDNA لديه فرصة أقل لتكرار السرطان من مريض سرطان القولون في المرحلة الأولى”.

وقدّم البحث في الاجتماع السنوي للجمعية الأمريكية لعلم الأورام السريري وسيتم نشره في مجلة نيو إنغلاند الطبية.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى من هي أصغر مليارديرة في العالم؟