كوفيد طويل الأمد.. لغز آخر يحير الصحة العالمية

وباء كورونا يمتلك أسرارا وألغازا محيرة، ورغم مرور عام إلا أن دهاليزه تتعمق أكثر مما تتكشف، فقد حضت مسؤولة في منظمة الصحة العالمية على البدء بالسعي لفهم لغز "كوفيد الطويل الأمد" الذي يعاني منه على ما تفيد البيانات ملايين المصابين بوباء كوفيد-19 من دون أن تعرف الأسباب.

مسؤولة الفريق المكلف بالبحث عن علاج لهذه الظاهرة جانيت دياز أوضحت أن "كوفيد الطويل الأمد" يتطلب قدرا مماثلا من الاهتمام العاجل من قبل الأوساط العلمية، خلال مقابلة أجرتها معها وكالة فرانس برس أمام مقر منظمة الصحة.

ودعت إلى توحيد الجهود على مستوى العالم بحثا عن أجوبة في وقت "لا نعرف حتى الآن ما هو كوفيد الطويل الأمد تحديدا.. وإن كانت بعض الدراسات بدأت تزيل الغموض قليلا حول هذه الظاهرة، لا يعرف حتى الآن لماذا يعاني بعض المصابين بكوفيد-19 على مدى أشهر من أعراض قد تكون حادة في بعض الأحيان، منها الإعياء وصعوبة التنفس واختلال في الجهاز العصبي ومضاعفات في القلب".

وقالت جانيت دياز مطَمئنة "ما زال علينا معرفة الكثير، لكنني واثقة في تعبئة الفرق العلمية".

وفي مؤشر إلى مدى الغموض المحيط بهذه المسألة، لم يتم إعطاء اسم حقيقي لهذه الظاهرة التي يشار إليها باسم "كوفيد الطويل الأمد".

فهم الظاهرة

وأوضحت طبيبة الطوارئ الأميركية البالغة من العمر 48 عاما "إنه مرض يتطلب وصفا أفصل، ونحن بحاجة لمعرفة عدد الأشخاص المصابين به وفهم سببه حتى نتمكن من تحسين الوقاية منه والتعامل معه ووسائل معالجته".

وتشير الدراسات المتوافرة إلى أن حوالي 10% من المرضى يعانون من أعراض بعد شهر من إصابتهم، لكن لا يعرف في الوقت الحاضر كم من الوقت يمكن أن تستمر هذه المضاعفات.

والمدهش في الأمر أن المصابين بهذه الأعراض الطويلة الأمد لا ينتمون جميعا إلى الفئات الأكثر عرضة للخطر، مثل المسنين والمصابين بأمراض تفاقم الإصابة بكوفيد-19.

ويثبت ذلك أن كوفيد-19 ليس مجرد إنفلونزا كما يقول الذين ينكرون وجود الوباء، لكنه يخالف أيضا رأي الذين يدعون إلى عزل الأشخاص ذوي البنية الهشة فقط، من أجل احتواء تفشي الوباء.

فكّ اللغز

والعارض الأكثر شيوعا هو على ما يبدو التعب، لكن هناك الكثير من الأعراض الأخرى، منها الإجهاد أو الإصابة بوعكة بعد القيام بمجهود جسدي، وصعوبة التفكير بشكل واضح، وضيق النفس، وخفقان القلب ومشكلات في الجهاز العصبي.

وتوضح الطبيبة "ما لا نفهمه هو كيفية ترابط كل هذه الأمور. لماذا يصاب شخص ما بذلك العارض، وشخص آخر بعارض آخر؟" مشيرة إلى أنه يتحتم على الباحثين كشف آليات المرض التي تتسبب بهذه الأعراض.

إلى ذلك، قالت دياز "لدينا على الأرجح الآن ما يكفي من البيانات (حول كوفيد الطويل الأمد) للبدء برسم صورة إجمالية".

وإلى وضع تحديد دقيق واسم لكوفيد الطويل الأمد، ستسمح الندوة بالتوافق حول معايير جمع البيانات من مراقبة المرضى للبدء بإيجاد وسائل علاج.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى الإرياني: "الحوثي" مجرد أداة إيرانية قذرة لقتل اليمنيين