الارشيف / محليات

لبنان اليوم: لغم بيع الـ”يوروبوند” وحرب “التيارين” ترفع الدولار

التشنجات السياسية زلازل يضرب لبنان اليوم، مهدداً كل ما تبقى من اقتصاد ومال ووضع اجتماعي، إذ يدور لبنان في “دوامة ضبابية” لا يبدو الخروج منها أمراً “في متناول اليد”.

وفيما تستمر الردود بين الفريقين على طلاق الحريرية السياسية من التيار الوطني الحرّ، والذي حوّل الأنظار إلى “مستقبل” المعارضة، لم تعدّ التطورات السياسية ولا قرارات الحكومة بشأن ديون لبنان، الهمّ الشاغل للبنانيين، فالدولار الذي عاود الارتفاع وأقفل أمس السبت على 2450 ليرة لبنانية، رفع معه مستوى قلقهم حيال معيشتهم ومستقبل أبنائهم.

وعن سبب ارتفاع سعر صرف الدولار، عزت مصادر جمعية المصارف ذلك، عبر “الأنباء”، إلى الأجواء السياسية المتشنجة بعد خطاب رئيس الحكومة السابق سعد الحريري وما استتبع من ردود عليه من قبل تكتل لبنان القوي، وهو ما أدى إلى ارتفاع منسوب الخلافات القائمة التي تنعكس على كل القطاعات بعدما أصبح القطاع النقدي الأضعف. وحثّت المصادر “الحكومة على التدخل المباشر لوضع حدّ لهذا الفلتان غير المقبول”.

وفي الوقت الذي يُنتظر فيه حسم الحكومة قرارها لجهة سداد الاستحقاق البالغ مليار و200 مليون دولار (من دون الفوائد)، لجأت المصارف، الحاملة في الأساس لنحو 60 في المئة من قيمة الإصدار الى بيع سنداتها الى صناديق خارجية بأسعار اقل بما بين 20 و30 في المئة، بعدما بلغتها معلومات عن توجه الحكومة الى دفع المستحق لحاملي السندات الأجانب مقابل عملية مبادلة لحاملي السندات المحليين، ارتفعت نسبة الأجانب الى 80 في المئة، ما وضع الدولة في وضع محرج حيال القرار الذي ستتخذه.

وفي رأي مصادر وزارية بارزة، ان هذا الامر يشكل عاملا مسيئا يضع لبنان في موقع تفاوضي صعب جداً، في حال اتخذت الحكومة قرارا بإعادة هيكلة الدين. ورأت ان هذا الامر يرتب مسؤولية كبيرة على السلطات النقدية من أجل وضع حد لهذه المسألة، في الوقت الذي تنتظر فيه الحكومة وصول بعثة صندوق النقد الدولي إلى بيروت للاستماع إلى رأيها”.

وبالعودة إلى الساحة السياسية، حرب المصادر لم تنته، إذ ردت مصادر تيار المستقبل عبر “الأنباء” على الحملات التي تستهدف الحريري بقولها، “لقد قال الحريري كلمته على الملأ، وأعلى ما بِخيل التيار الوطني الحر يركبه”. في المقابل، حمّلت مصادر التيار الوطني الحر الفشل في معالجة ملف الكهرباء الى الحكومات المتعاقبة، معتبرةً أن “وزارة الطاقة ليست وحدها هي المسؤولة”.

ملف الكهرباء هذا أصبح حاضراً و”بقوة” على طاولة رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي لفتت مصادر كتلة التنمية والتحرير إلى أن بري ضاق ذرعًا بعدم تطور هذا القطاع بغضّ النظر عن الجهة التي تتحمل مسؤولية الفشل فيه وعدم معالجته بما يضمن زيادة ساعات التغذية لتصل الى 24 ساعة كما هو الحال في كهرباء زحلة.

واشارت المصادر لـ”الأنباء” إلى أن بري سيعمل على خطين في هذا الملف، الأول لامركزي عبر دعوة اتحادات البلديات في كافة المناطق اللبنانية للاقتداء بمصلحة كهرباء زحلة، والأمر الثاني مركزي سيتم من خلال الضغط على وزارة الطاقة بخصوص تشغيل المعامل المولدة للكهرباء.

على الصعيد الصناعي، شدد رئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين فادي الجميل في تصريح لـ”الشرق الأوسط”، على قدرة الصناعة المحلية على تغطية قسم من المواد التي نستوردها عادة ما قد يؤدي إلى دخول الصناعة فيما هو أشبه بـ”عصر النهضة” بعد مرحلة طويلة من الصعوبات”، مؤكداً الحاجة الملحة في الوقت الراهن لمبلغ 300 مليون دولار كمدخل للحل بعد القيود التي فرضتها المصارف على التحويلات.​

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا