حزب الله يلعب بقميص لبنان اليوم “القذر”

حزب الله يلعب بقميص لبنان اليوم “القذر”
حزب الله يلعب بقميص لبنان اليوم “القذر”

تتجه الأنظار نحو اللقاء الذي دعا اليه رئيس الجمهورية ميشال عون لاطلاع رؤساء الكتل النيابية على خطة الحكومة الانقاذية وسط تردد بعص الكتل بالمشاركة بسبب التجاذبات السياسية الحاصلة والشوائب التي تتضمن الخطة خصوصاً بعد رصاصة جمعية المصارف التي اخترقت الخطة فور الإعلان عنها.

اما واقع الحال، ينذر اننا متجهون نحو المزيد من التأزم بالوضع المعيشي في ظل غلاء الأسعار بسب ارتفاع سعر صرف الدولار، إضافة الى ازمة نفايات تلوح في الأفق مجدداُ.

وبالنسبة للمجهر الدولي المسلط على لبنان، يبدو ان هناك رزمة عقوبات جديدة من المتوقع إصدارها من قبل وزارة الخزانة الأميركية بعد سلوك حزب الله الأخير تجاه مصرف لبنان واللعب بسوق الصرافين.

وبالعودة إلى لقاء بعبدا المرتقب، اذ كشف قطب نيابي أن دعوة عون رؤساء الأحزاب والكتل النيابية للقاء وطني، الأربعاء المقبل، لاطلاعهم على البرنامج الإصلاحي الذي أقرّته الحكومة، تأتي استجابة لنصيحة تلقّاها من المنسّق الخاص للأمم المتحدة في لبنان، يان كوبيش، وسفراء أوروبيين، وقال لـ”الشرق الأوسط” إنه “كان يفترض أن يُعقد هذا اللقاء قبل إقرار البرنامج للوقوف على رأيهم حيال أبرز العناوين الواردة فيه، خصوصاً أن من بين المدعوين عدد من القيادات المعارضة للحكم والحكومة”.

وفي سياق الترويج للخطة، والموافقة على مساعدة صندوق النقد الدولي، اقر مسؤول مالي لـ”الشرق الأوسط” بأن مضمون الخطة يحفل بمطبات على قدر ما يظهر من إيجابيات لجهة المبادرة غير المسبوقة لإجراء تدقيق واسع يستهدف تحديد حجم الفجوة المالية أو الثقب الأسود. لكن لا يمكن عزل تأثير المناخات المحلية المعاكسة التي ولدتها وطريقة إقرارها، وهذا لا يتلاءم مع رغبة الحكومة وتوجهاتها بتسريع الانخراط بما تقترحه لورشة الإصلاحات المنشودة وتوزيع الخسائر المحققة والاستعانة بدعم مالي خارجي”.

وإزاء التطورات الداخلية وسلوك البعض، يبدو ان وضع لبنان مهتز خارجياً، إذ يتوقع أن تصدر وزارة الخزانة الأميركية حزمة جديدة من العقوبات ضد لبنان وسوريا وإيران، فيما اكتفت الخارجية الأميركية بتكرار الموقف المبدئي الداعي للحفاظ على السلم الأهلي وحق اللبنانيين بالتظاهر وإجراء الإصلاحات الضرورية، لتسهيل الحصول على المساعدات الخارجية. وهو ما لا يبدو متاحاً الآن مع حكومة محسوبة على حزب الله، على الرغم من أنها ليست الحكومة التي كان يأمل بتشكيلها، بعدما ترك وحيداً من بقية أطراف السلطة الطائفية لتقليع شوكه بيده.

وعليه، فقرار مد يد العون لإنقاذ لبنان قد يستغرق وقتاً أطول طالما لم يتعمم “وجع اللبنانيين”، في ظل احتفاظ حزب الله بقدرته على توفير حاجات بيئته وإغراقه للبنان بالبضائع السورية والإيرانية.

وتتوالى الفضائح، وسمعة لبنان السيئة وصل صداها إلى العالم، إذ صنّف التقرير الذي نشرته مجلة “الايكونوميست” في تقرير بعنوان “ما هي الأسواق الناشئة الأكثر تعرضاً للمخاطر المالية في 66 دولة؟ بناءً على 4 مؤشرات للقوة المالية، هي الدين العام، الدين الخارجي، تكلفة الاقتراض وغطاء الاحتياطي. وفي حين حلّت بوتسوانا، تايوان، كوريا الجنوبية، البيرو وروسيا في المراتب الخمس الأولى، حل كل من انغولا، البحرين، زامبيا، لبنان وفنزويلا في المراتب الخمس الأخيرة.

واحتل لبنان المرتبة 65 في اللائحة التي تضم دولاً من “القمصان القذرة”، بحسب التوصيف الذي استعارته المجلة من “تاجر السندات الأسطوري، بيل غروس، الذي استخدم ذلك التعبير للدلالة على “السندات المعروضة من الحكومات المثقلة بالديون”. وبالتالي، كلما ثقلت الدولة بالديون، كلما كان قميصها أكثر قذارة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق عبد الصمد: لتعديلات قانون الإعلام
التالى اقفال مداخل مطمر برج حمود اعتباراً من منتصف الليل