أخبار عاجلة

لبنان اليوم بانتظار اتصال ماكرون: “باسيل نزّل اصبعك”

لبنان اليوم بانتظار اتصال ماكرون: “باسيل نزّل اصبعك”
لبنان اليوم بانتظار اتصال ماكرون: “باسيل نزّل اصبعك”

شهر مضى، ومهلة الـ5 أيام التي وعدنا بها رئيس الحكومة في تصريف الاعمال حسان دياب لم تنته بعد، علماً أن رئيس الجمهورية ميشال عون اعتبر أن دياب تسرع في تحديد المهلة، طبعاً بعد استقالة الاخير لا قبل.

عاصمة لبنان اليوم تحتضر تحت الركام، ولم يخرج مسؤول واحد في السلطة عن ‏صمته ولم يخبرنا حتى ما السبب الفعلي لهذه الإبادة الجماعية، بحجة سرية التحقيق والرئيس أولهم الذي قال إنه لم يخبره أحد عن التحقيق، ليصله في اليوم التالي نسخة عنه.

الأسئلة كثيرة، والمتهمون أكثر ولا أجوبة ولا حتى خبراً واحداً عن ‏متهم أول، لكن حقيقة واحدة واضحة: الضحايا بالآلاف ودمار شامل. وحده الفريق التشيلي بالتعاون مع الفريق الفرنسي وفرق ‏الدفاع المدني لا يزال لديه أمل بنفَس أو ربما نفَسين بحسب الآلة، يبحث تحت ركام مبنى في منطقة الجميزة عنهما.‏

حكومياً، غاب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ليسرح أهل ‏الحكم، وسط معطيات تشير الى المناكفات التي بدأت بين اللقلوق وعين التينة حول التشببث ببعض الحقائب التي “المقدسة”، ما يعني رنين هاتف لبنان بعد فترة قليلة، لينبّه ويؤنب المعرقلين، خصوصاً رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل الذي بدأ بزرع الألغام أمام الرئيس المكلف مصطفى أديب، فيما يوحي برفع اصبعه بوجه الأخير، للالتزام بالتوصيات.

وفي السياق، كشفت مصادر “نداء الوطن” عن أنّ عراقيل مقنَّعة عدة بدأت ‏بالظهور تباعاً غداة إقلاع طائرة الرئيس الفرنسي من بيروت، لا سيما ‏لناحية محاولة فرملة جنوحه نحو ولادة تشكيلة اختصاصية مصغرة ‏منزهة عن أي وصمة تسييس أو محاصصة.‏

ووجهت صراحةً إصبع الاتهام إلى “أطراف لطالما عرقلوا وأخّروا ‏تشكيل الحكومات من أجل تسميات وحصص وحقائب، لا سيما منهم ‏رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل الذي تبدو بصماته جلية خلف ‏إلحاح الرئاسة الأولى على مطالب معينة تطاول شكل التشكيلة ‏الحكومية وجوهر تركيبتها”.‏

وفي هذا المجال، تكشف المصادر أنّ الرئيس المكلف مصطفى أديب الذي زار قصر بعبدا على ‏عجل أمس الأول لبلورة آلية تسريع الولادة الحكومية “سمع كلاماً لا ‏يوحي بالاستعجال في التأليف، لا بل تفاجأ بأداء يرفض بعض ‏طروحاته ويفرض عليه طروحات مقابلة”.‏

وأشارت إلى أنّ “عون رفض على سبيل المثال تشكيل حكومة مصغّرة ‏وأعاد على مسامع الرئيس المكلف تكرار ما كان باسيل قد طالب به ‏حرفياً من على منبر استشارات عين التينة لناحية ضرورة أن يكون ‏لكل حقيبة وزير وعدم دمج عدة حقائب بوزارة واحدة”.‏

أما في موضوع “المداورة”، فلفتت المصادر إلى أنّ “إصرار رئيس ‏مجلس النواب نبيه بري على حقيبة المالية أثار حفيظة باسيل فخرج ‏حينها بنظرية المداورة لكي تُسحب هذه الحقيبة من يد الثنائي الشيعي ‏رداً على قبولهم بسحب حقيبة الطاقة من يده”.‏

في التوازي، برز خلال الساعات الأخيرة ما نقلته مصادر نيابية ‏لـ”نداء الوطن” عن اتجاه عون نحو التلويح بحق “الفيتو” على أي اسم ‏يطرحه أديب في تشكيلته ‏الوزارية من دون رضى عوني.‏

وكشفت في هذا الإطار عن “إعداد دوائر بعبدا بالتنسيق مع رئيس ‏التيار الوطني الحر جبران باسيل مجموعة من الأسماء المطلوب ‏توزيرها على قاعدة وجوب أن يكون رئيس الجمهورية شريكاً في ‏عملية التسميات مع الرئيس المكلف ربطاً بتلازم توقيعيهما دستورياً ‏على مرسوم التأليف”.‏

وإذ ترى المصادر النيابية أنّ “مهمة الرئيس المكلف لن تكون سهلة ‏على ما يبدو إذا لم يتجدد الضغط من الخارج” مرجّحةً أن يبدأ “رنين ‏هواتف” بعض المسؤولين اللبنانيين باتصالات واردة من باريس إذا ما ‏استمرت العرقلة بعد انقضاء أسبوع على التكليف، تؤكد أوساط مطلعة ‏على أجواء الرئيس المكلف في المقابل أنه “عازم على تجاوز العقبات ‏التي برزت خلال الساعات الأخيرة”.‏

في سياق متصل، أكدت مصادر “الجمهورية” أن مسألتين اساسيتين ‏تواجهان عملية تأليف الحكومة:‏

الاولى تتعلق بأحجام القوى التي ستتمثل في الحكومة، وخصوصاً انّ ‏التيار الوطني الحر تحديداً، يؤكّد على شراكة توازي حجمه النيابي ‏والتمثيلي، الى جانب حصّة رئيس الجمهورية.‏

الثانية، تتعلق بتوزيع الحقائب الوزارية، وهنا يبرز رفض التيار ‏الوطني الحر ان يُحاط وحده بشروط، كمثل استبعاده عن حقائب ‏وزارية معينة وتحديداً وزارة الطاقة، او بشروط القصد منها فقط ‏استهداف التيار، فهذا المنحى مرفوض. بل هو يقبل بشروط تسري ‏على الجميع. ومن هنا جاءت دعوة رئيسه جبران باسيل الى المداورة ‏في الوزارات.‏

في التوازي، وبحسب معلومات “اللواء” الاولوية عند أديب هي لتشكيل الحكومة قبل اي امر آخر.‏ لكن حسب بعض المعلومات فإنه اتفق مع الرئيس ميشال عون في ‏لقائهما الاخير على فسحة قليلة ومعقولة لا طويلة من الوقت لتقييم ‏الامور والخروج بالصيغة الحكومية المقبولة، بعدما اعلن عون ‏تفضيله حكومة موسعة قليلاً لا مصغرة (بين 20 و24 وزيراً)، “لأن ‏تجربة الحقيبتين لوزير واحد لم تكن ناجحة في الحكومة السابقة”.‏

وبحسب المعلومات ايضاً، يفترض ان يخرج الرئيس المكلف بصيغته ‏حول شكل الحكومة الاسبوع المقبل، وهي حسب المتفق عليه حكومة ‏اختصاصيين لا تكنوقراط وفق قاعدة فصل النيابة عن الوزارة، بمعنى ‏ان تكون لديهم خلفيات سياسية بينما التكنوقراط لا خلفيات سياسية ‏لديهم.‏

على المقلب الآخر، أكد مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق ‏الأوسط ديفيد شنكر، أن رزمة جديدة من العقوبات الأميركية ستصدر ‏في الأسبوع المقبل.‏

وقال إن واشنطن لا تميز بين جناحي حزب الله العسكري والمدني، ‏ورأى ألا مبرر لمثل هذا التمييز؛ لأنهما يتبعان قيادة واحدة، كما أن ‏الحزب يتدخل في الشؤون الداخلية لعدد من الدول العربية، ويرعى ‏مجموعات تعمل لزعزعة الاستقرار فيها، ويشكل الذراع الأمنية ‏والعسكرية لإيران. شنكر جدد قوله بأنها “ستصدر، وانتظروا الأسبوع ‏المقبل لمعرفة كل التفاصيل، وإن كان عدد الأشخاص المشمولين بها ‏ليس بكبير”.‏

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق عبد الصمد وقعت قرارا يتيح لطلاب الاعلام التدرب في وحدات الوزارة
التالى سُمّي في الإليزيه وبصم في بعبدا