أخبار عاجلة
ياسين: نحن أشلاء دولة مشلّعة -
الثقة الخارجية رهن تنفيذ الحكومة للإصلاحات -
فرنسا: مبادرتنا فرصة إنقاذ للبنان -

اصرار عون على “الثلث الضامن” يجمد وساطة ابراهيم

اصرار عون على “الثلث الضامن” يجمد وساطة ابراهيم
اصرار عون على “الثلث الضامن” يجمد وساطة ابراهيم

لم يستبعد مصدر سياسي مواكب لوساطة المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم أن رئيس الجمهورية ميشال عون قد اتخذ قراره بأن ينسحب ما حصل مع الرئيس الحكومة السابق سعد الحريري على الرئيس المكلف تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي، ويعزو السبب إلى أنه يريد أن يدير شؤون البلد وحيداً، إلا إذا استسلم الرئيس المكلف لشروطه، فيبادر إلى تشكيل حكومته بغطاء سياسي منه، وهذا ما يرفضه ميقاتي الذي لا يقبل بأن يشكل حكومة بأي ثمن.

وأكد المصدر عينه أن عون يصر على الثلث الضامن، باشتراطه الحصول على أكثر من 8 وزراء في حكومة من 24 وزيراً، ويقول إنه يريد الإمساك بالملف الاقتصادي، ووضع يده على الوزارات المعنية بالتفاوض مع صندوق النقد الدولي، وهي الاقتصاد والطاقة والشؤون الاجتماعية، باستثناء وزارتي المالية والاتصالات، وهذا ما يلقى معارضة لا تقتصر على ميقاتي، وإنما تتجاوزه إلى المؤسسات الدولية، من مالية واقتصادية واستثمارية، إضافة إلى أن رئيس البرلمان نبيه بري ليس في وارد توفير الغطاء السياسي لحكومة تعطي الثلث المعطل لعون، ولو مقنعاً.

لذلك، فإن الأسبوع الطالع لن يحمل أي جديد ما لم يبادر عون إلى سحب شروطه التي تؤخر ولادة الحكومة، وتقطع الطريق على اللواء إبراهيم الذي قد يضطر إلى تجميد وساطته، وإلا سيكون لميقاتي موقف آخر، بعد انصرافه إلى تقويم الوضع في ضوء العقبات التي يفتعلها عون وفريقه السياسي. وقد يضطر ميقاتي للخروج عن صمته، خصوصاً أن تبادل التوضيحات بين مكتبه الإعلامي والمكتب الإعلامي لرئاسة الجمهورية لن يقدم أو يؤخر ما دام أن الأبواب ما زالت موصدة في وجهه، وإن كان الفريق المحسوب على عون يخطط لتحميل الحريري ونادي رؤساء الحكومات السابقين مسؤولية تأخير تشكيل الحكومة.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن تيار «المستقبل» استبق لجوء «التيار الوطني الحر» إلى رمي مسؤولية تعطيل تشكيل الحكومة في مرمى الحريري، واتهامه بأنه يضغط على ميقاتي لمنع تشكيلها، وبادر إلى إصدار بيان أكد فيه، بلسان مصادره، أن زعيمه لا يريد حصة لنفسه، وأنه يدعم ميقاتي، وأن كتلة «المستقبل» النيابية ستمنح حكومته الثقة.

وعليه، فإن ميقاتي يدرس خياراته، ومن بينها أن يتقدم من عون بتشكيلة من 24 وزيراً، من دون أن تتلازم مع تفكيره بالاعتذار عن تشكيلها، تاركاً القرار لعون، وما إذا كانت لديه القدرة على مواجهة الضغوط الدولية، خصوصاً أن دعم «حزب الله» لتشكيلها يقف عند حدود عدم الضغط على عون وباسيل، كأنه يريد توجيه رسالة للخارج، مفادها أنه لا يربط تأليفها بتوقف المفاوضات في فيينا حول الملف النووي الإيراني.

كما أن ما تردد عن وجود نية لدى ميقاتي بأن يتقدم بتشكيلة وزارية جديدة من 14 وزيراً، تضم الأقطاب وممثلين من الصف الأول للقوى السياسية، هي فكرة ما زالت قيد الدرس، إذ لم يبادر إلى استمزاج آراء معظم الذين وردت أسماؤهم في التشكيلة، وهذا ما أكده عدد منهم لـ«الشرق الأوسط» بقولهم إن ميقاتي قد يطرحها لحشر عون، أو أنه يريد اختبار ردود الفعل المحلية أو الدولية عليها، مع أن عون سيرفضها سلفاً لأن من يصر على «الثلث المعطل» لن يقبل بأن يتمثل بوزير واحد.

وبصرف النظر عن الترويج لحكومة من هذا القبيل، فإنها تبقى بمثابة «بالون اختبار»، وقد سبق لميقاتي أن طرح تشكيل حكومة تكنوسياسية، قبل اعتذار السفير مصطفى أديب عن تشكيلها، لكن يبقى السؤال: هل يمكن تسويقها شعبياً في ظل تحميل الطبقة السياسية مسؤولية الانهيار؟ وهل يوافق عون على حكومة كهذه لا تتضمن اسم باسيل كسواه من الأقطاب؟ إضافة إلى أنها تتعارض وروحية المبادرة الفرنسية، ولا تحظى بموافقة القوى السياسية التي فوجئت بها.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق دياب ناعياً الشيخ قبلان: نذر حياته لخدمة القيم الوطنية
التالى قيومجيان: سكتنا كتير… “شبابنا أبطال مش زعران”