أخبار عاجلة

الزغبي: وقانا اللّه شرّ السادسة

الزغبي: وقانا اللّه شرّ السادسة
الزغبي: وقانا اللّه شرّ السادسة

أوضح الكاتب والمحلل السياسي الياس الزغبي، أن “أشدّ ما يُثير الصدمة والحزن أن تُصاب رئاسة الجمهورية اللبنانية بالشلل، وبالاغتراب عن أخطر مرحلة تحدّد مصير لبنان، فيتحوّل صوتها إلى مجرّد صدى يردّد ما يقوله ويفعله الحاكم الفعلي للبنان (“حزب اللّه” ب”تكليف شرعي”). يُقال إنّ حالة الاحتضار يتخلّلها في اللحظة الأخيرة ما يُعرف ب”يقظة الموت”، فينتعش المحتضِر لوقتٍ قصير، ويتكلّم، ويتحرّك، قبل أن يسلّم الروح”.

وتابع عبر “فيسبوك”، “ولكنّ هذه ليست حال الرئاسة عندنا، والتي طوت سنواتٍ خمساً على أخطر أزمة وأعتاها، وتَعِد نفسها، أو يَعِدها وريثها، في مستهلّ سنتها الأخيرة، ب”سنوات مديدة للعهد. تعتصر قلوبَنا غصّةٌ كبيرة حين نستعيد زمن الرؤساء العظام الذين أرسوا علاقات لبنان العربية والدولية، وكان لهم حضور مميّز بين الأشقاء والأصدقاء، ورسموا دبلوماسية خلّاقة تبتدع الحلول وتضع لبنان في الواجهة العالمية، ليس بفعل سلاح الموت والترهيب وسياسة الالتحاق والانحطاط والانهيار، كما يحصل الآن، بل بحيوية الحركة والحضور والصوت المسموع ولباقة الكلام والفعل”.

أضاف، “هكذا كان لبنان مع كميل شمعون وفؤاد شهاب والياس سركيس وبشير الجميل، وصولاً إلى ما قبل “الطائف” وحتّى بعده ذات مرّة (ميشال سليمان)، بغضّ النظر عن لطم الصدور على الصلاحيات، وبعيداً عن النظرية الخاوية القائلة بـ”الرئيس القوي”. فكيف للبنانيين أن يقبلوا ويهضموا “الوعد الصادق” بسنواتٍ عجافٍ إضافية ل”العهد”، وهم متخوّفون من الطلائع الكارثية لسنته السادسة، وقد أتخمتهم الخمس الفائتة ذلّاً وقهراً وفاقةً والتحاقاً وتبعيّة!؟ إنّ أسوأ ما يتوّج عهدَ أيّ حاكم هو تسبّبه بانفصام الدولة والسيادة والسياسة والمجتمع”.

tr?id=2324369107809190&ev=PageView&noscr

وأردف، “فلبنان بات شبه دولة مفصومة، متغرّبة عن ذاتها وطبيعتها وتاريخها، ومشتّتة في واقعها، ومقطوعة عن مستقبلها. وقد يقول قائل: هذه ليست مسؤولية هذا “العهد” بالذات، بل نتاج تراكمات وسياسات خاطئة و”إبراء مستحيل”.

حجّة صحيحة ولكنّها ناقصة، ففي حياة الدول ٦ سنوات ليست أمراً بسيطاً، والمسؤولية تكون مضاعفة على مَن تفاخر وجاهر ب”القوّة” وجعلها شعاره، ووعد ب”الاصلاح والتغيير” وجعلهما هدفَيه. وقانا اللّه شرّ السادسة… الثابتة!”.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى سفير الاتحاد الاوروبي: طرابلس تستحق عنايتنا والتزامنا