أخبار عاجلة
هل يحدد إسم الرئيس هوية النظام؟ -
طقس متقلب وعواصف رعدية.. الأمطار عائدة في هذا الموعد -
دون تردد... تدبير سريع إتخذته المصارف -
رفع تعرفة الاتصالات مرّة جديدة!؟ -
حسابات الحقل لم تتطابق مع حسابات البيدر -
تحرّك لإفشال المفاوضات -
دولة أوروبيّة بصدد استضافة "حوار لبناني".. من هي؟ -

تكلفة مبيت ليلة فيها تساوي راتب موظّف.. منازل الضيافة ظاهرة تنتشر كالفطر!

تكلفة مبيت ليلة فيها تساوي راتب موظّف.. منازل الضيافة ظاهرة تنتشر كالفطر!
تكلفة مبيت ليلة فيها تساوي راتب موظّف.. منازل الضيافة ظاهرة تنتشر كالفطر!

كتب فؤاد بزي في "الأخبار": لا تكاد قرية في لبنان تخلو من منازل الضيافة أو "الشاليهات"، إذ لا إحصاء رسمياً بأعدادها، ولكنها ناهزت المئات، ورغم ذلك لا أماكن شاغرة والتسعير بالعملة الأجنبية حصراً. هذه الصورة تجعلك لا تصدّق أنّ الشعب اللبناني يعيش واحدة من أصعب وأعقد المشاكل الاقتصادية على مستوى العالم. فكرة تكاثر بناء هذا النوع من الأماكن الترفيهية الآن واليوم أمر مثير للدهشة والاستغراب، بل أكثر من ذلك يجعلك تقف مشدوهاً تسأل من أين تأتي الدولارات لصاحب الاستثمار كما المستأجر اليوم؟

 

تُراوح تكلفة المبيت ليوم واحد في منزل ضيافة أو "شاليه" بين 80 و 250 دولاراً، بينما راتب الموظف من الفئة الثالثة لا يصل إلى 120 دولاراً، ورغم ذلك فالتواصل مع أصحاب الشاليهات خلال أيام فصل الصيف ينتهي دائماً بكلمة "محجوز". مراسلتهم على تطبيق "الواتساب" تسهّل رسم الصورة، لو أرسلت "مرحباً" يردّ عليك المجيب الآلي بشروط الإقامة في منزل الضيافة (الشاليه)، والتسعيرة بالعملة الأجنبية طبعاً، ومن بعدها سرد بالخدمات المتاحة في ذلك المكان غير الموجودة في منزلك الأساسي مثل الكهرباء 24/24. أما المفاجأة فتتلخّص بالحجز التام خلال أشهر الصيف بالإضافة إلى شهر أيلول، وعليه يمكنك التخطيط للإقامة في شهر تشرين الأول على أقرب تقدير.

 

تنتشر ظاهرة منازل الضيافة كالفطر في القرى اللبنانية سيّما التي أكثرية أبنائها من المغتربين. هؤلاء لا يراهم الناس على أنّهم بشر عاديون، بل "آلات طباعة دولارات" يجب الاستفادة منها بأقصى شكل ممكن. تاريخياً، لا تعود ظاهرة تأجير الممتلكات لسنوات الأزمة الممتدة من عام 2019 حتى اليوم فقط، بل إلى ما قبل ذلك بعشر سنوات على الأقل. في تلك الأيام كان أصحاب منازل الضيافة يقومون بتأجير ممتلكاتهم لمقيمين أو مغتربين راغبين بالإقامة لبضعة أيام خارج مناطق سكنهم. حينها، كانت منازل الضيافة تلك عبارة عن "فيلات" فيها مسابح خاصة أو بيوت قروية ذات طابع تراثي مبنية بالحجر الأصفر القديم. أما اليوم فنموذج "حومين الفوقا" هو الأساس، تلك القرية الجنوبية التي أثار صاحب "شاليه" فيها ضجةً على مواقع التواصل الاجتماعي بعدما طلب مبلغ 350 دولاراً بدل مبيت لليلة واحدة عنده.

 

اقتصادياً، هذه المشاريع تحرّك الدورة الاقتصادية في القرى حيث تقام. الناس يأتون للإقامة فيها دون طعام أو شراب عادةً، وعليه يقومون بشراء حاجاتهم من المحال التجارية المحيطة، ما يساهم في "تحريك البضاعة على الرف". كما أنّ شراء الأغراض من قبل النزلاء ليس بضئيل، منهم من يحمِّل بـ "غير حساب بعكس أهل القرية الذين لا يشترون إلا الضروري" بحسب صاحب سوبر ماركت في قرية الطيبة الجنوبية. من جهته عباس ذياب رئيس بلدية الطيبة يرى في وجود منازل الضيافة ضمن نطاق بلديته "نقاط جذب سياحي للمغتربين والمقيمين على السّواء للترفيه وقضاء العطل، ودليلاً على أمن المنطقة". ويشير أيضاً إلى تشغيل يد عاملة في القرية، فكلّ مشروع يوظف بين 10 و12 شاباً وشابة من القرية.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى من وزير العدل.. توضيحٌ بشأن جمعيّة مُنعت من عقد مؤتمر لها في بيروت