أخبار عاجلة
توضيح بعد بلبلة -
صرف النظر عن زيارة لبنان -

مبارزات سياسية على وقع غموض المعركة الرئاسية وباسيل يهدد بالفوضى الدستورية

مبارزات سياسية على وقع غموض المعركة الرئاسية وباسيل يهدد بالفوضى الدستورية
مبارزات سياسية على وقع غموض المعركة الرئاسية وباسيل يهدد بالفوضى الدستورية
تواصلت جولات المبارزات الكلامية والردود اللاذعة والحادة التي طبعت انطلاقة المهلة الدستورية لانتخاب رئيس جديد للجمهورية منذ أسبوع من غير ان ترسم هذه الجولات أي افق واضح بعد لمعالم محددة للمعركة الرئاسية، وكان اخر فصول هذه المبارزات في "الرد الدائري" الحاد لرئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل امس على كل من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي ورئيس حزب "القوات اللبنانية"سمير جعجع في المواقف التي اعلنوها أخيرا من العهد والوضع الحكومي.

Advertisement


وفي هذا السياق كتبت" النهار": لم يكن احتدام الصراع والسجالات حول الوضع الحكومي أخيرا، ومن ثم اعلان باسيل امس اعتبار حكومة تصريف الاعمال حكومة غير شرعية بعد انتهاء العهد الحالي وفي حال حصول الفراغ، سوى تمهيد بالغ الخطورة لاستعادة حقبات الانقسام الوطني حول اشكالات يراد لها ان تكتسب الطابع الدستوري، ولو ان واقع تولي الحكومة الحالية المسؤولية التنفيذية مكان رئيس الجمهورية هو واقع مبتوت دستوريا.

وكتبت" الاخبار": ردّ النائب جبران باسيل، أمس، على الحملة التي شنت ضد التيار الوطني الحر وضده وضد الرئيس ميشال عون، وشن هجوماً مضاداً استهدف فيه بشكل رئيسي الرئيس نبيه بري وقائد القوات اللبنانية سمير جعجع. لكن التحذير الأبرز كان موجها إلى رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي لناحية أن عدم تشكيل حكومة كاملة المواصفات خلال ما تبقى من ولاية الرئيس عون سيفتح الباب على ما هو أوسع من الفوضى الدستورية، و««الفوضى الدستورية تبرّر الفوضى المقابلة».
ومع أن الاتصالات الصباحية حاولت ثني باسيل عن خوض معركة مفتوحة مع الجميع تقريباً – باستثناء حزب الله – إلا أنه غمز من قناة الحزب بما خص موقف الرئيس بري من ملف الحصار الأميركي في ملف الكهرباء، خصوصاً لناحية أن بري كما رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط والرئيس ميقاتي يتحدثون عن أن العائق أمام تسهيل أميركا إقرار عقود استجرار الطاقة من مصر والأردن مرده عدم تشكيل الهيئة الناظمة في قطاع الطاقة في لبنان وهو الأمر الذي لا يزال محل خلافات داخلية.
مواقف باسيل أرضت قاعدته الشعبية من دون شك، لكنها فتحت باب المواجهات مع الآخرين على مستويات عدة.

وكتبت" البناء": قالت مصادر سياسية متابعة إن كلام رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل عن عدم أهلية حكومة تصريف أعمال نالت الثقة أمام مجلس نيابي لم يعُد موجوداً، يفتح الباب لترجمة إعلانه برفض الاعتراف بهذه الحكومة إذا لم يتم انتخاب رئيس جديد للجمهورية، بامتناع وزراء التيار عن المشاركة في أي مهام تتفرّع عن وراثة الحكومة لصلاحيات رئيس الجمهورية، واكتفائهم بالقيام بمهام تصريف الأعمال التقليدية، ما يعني أن الحكومة لن تستطيع ممارسة الصلاحيات الرئاسية، حتى بحدها الأدنى، لجهة توقيع المراسيم العادية، التي يوقعها بدلاً من رئيس الجمهورية كل الوزراء، ويكفي امتناع بعضهم عن التوقيع لعدم اكتمال دورة إصدارها، بما فيها مراسيم تسيير نفقات الدولة ومؤسساتها، وهذا يعني وقوع الدولة في الشلل التام. ودعت المصادر الى التوقف أمام هذا التحذير للسير أما بتسريع التفاهمات التي تؤدي لتجنب الشغور الرئاسي، او السير بتشكيل حكومة جديدة، وتحمل الأكلاف التي تترتّب على تشكيلها اذا كان الفراغ الرئاسيّ خياراً عند البعض، وفي ضوء السعي الأميركي للمماطلة في الترسيم الحدودي وربطه بانتخاب رئيس جديد للجمهورية، لم تستبعد المصادر أن يشجع الأميركيون خيار التعطيل رئاسياً وحكومياً لنقل المأزق المعطل للترسيم من الضفة الإسرائيلية إلى الضفة اللبنانية.

وكتبت" اللواء":برز النائب باسيل امس ليس كوارث سياسي وحسب للرئيس العماد ميشال عون، بل على دأبه، في ركوب المركب الخشن، فبّرر البحث عن «دستورية مسيحية» مرتدية ثوب الفوضى بمقابل «فوضى دستورية» متمثلة بملء حكومة الرئيس نجيب ميقاتي المستقيلة الشغور الرئاسي، اذا لم ينتخب رئيس للجمهورية لغاية 31 ت1 2022، مع عزم الرئيس عون على مغادرة قصر بعبدا عند الساعة صفر من اول ت2.
اعلن باسيل انه «لن يتم الاعتراف بشرعية الحكومة المستقيلة بعد انتهاء ولاية رئيس الجمهورية»، وقال: «سنعتبر الحكومة عندها مغتصبة سلطة وفاقدة للشرعية وساقطة مجلسياً ودستورياً وميثاقياً وشعبياً، ولو اجتمع معها من اجتمع ولو اجتمع العالم كله على دعمها ضدّنا».
ولم يكتفِ باسيل بهذا السقف العالي من اطلاق الاحكام، فالحكومة التي تدير البلد الآن سيعتبرها بعد اسابيع فاقدة للشرعية ومغتصبة سلطة، وسلخ عنها الشرعية النيابية، وحتى الدستورية والميثاقية (بالسعي الى سحب الوزراء المسيحيين المحسوبين على التيار منها)، بل ذهب الى ابعد من ذلك بكثير، فقال: الفراغ لا يملأه الفراغ، والفوضى الدستورية تبرر فوضى دستورية مقابلة،
وحسب مصادر مراقبة فإن حزب الله الذي رمى اليه باسيل كرة الازمة بعد 31 ت1، سيحاول الضغط من اجل اعادة احياء المساعي لتأليف الحكومة او السير بأي مسار آخر.

وقالت مصادر سياسية معارضة لباسيل في حديث ل»الديار»:»يعتقد باسيل انه وبرفع السقف والتهديد والوعيد يضغط على رئيس الحكومة المكلف والقوى الداعمة له للسير بالحكومة التي يريدها وعون. لكنهما مخطئان.. الحكومة ستتشكل في الربع ساعة الاخير من العهد ووفق رؤية ميقاتي وليس اي احد آخر».

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق هوكشتاين على تفاؤله
التالى الإمارات تدعو المجتمع الدولي إلى دعم سيادة لبنان