أخبار عاجلة
هل يحدد إسم الرئيس هوية النظام؟ -
طقس متقلب وعواصف رعدية.. الأمطار عائدة في هذا الموعد -
دون تردد... تدبير سريع إتخذته المصارف -
رفع تعرفة الاتصالات مرّة جديدة!؟ -
حسابات الحقل لم تتطابق مع حسابات البيدر -
تحرّك لإفشال المفاوضات -
دولة أوروبيّة بصدد استضافة "حوار لبناني".. من هي؟ -

"زيارة عربيّة" ستنعكسُ "إيجابياً" على لبنان.. ما الذي ستشهدهُ بيروت؟

"زيارة عربيّة" ستنعكسُ "إيجابياً" على لبنان.. ما الذي ستشهدهُ بيروت؟
"زيارة عربيّة" ستنعكسُ "إيجابياً" على لبنان.. ما الذي ستشهدهُ بيروت؟

لا يُمكن أبداً فصلُ ملفّ ترسيم الحُدود البحريّة بين لبنانَ وإسرائيل عن مضمونِ حراكٍ غير عاديّ تشهدهُ المنطقة في الآونة الأخيرة، فالمؤشرات كثيرة باتجاهِ بلورة صورة تحالفاتٍ جديدة، وآخرُها يرتبطُ بالزيارة الأخيرة التي قامَ بها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى قطر خلال اليومين الماضيين.

 

في الواقع، يعدّ الانفتاحُ بين القاهرة والدوحة بمثابة خطوةٍ أولى من نوعها بعد سنواتٍ عديدة من القطيعة إبّان ما كان يُعرف بـ"الأزمة الخليجية". وخلال العام 2021، شهدت العلاقات المصريّة - القطريّة انفراجات مهمّة، وقد تُرجِم ذلك بمباحثاتٍ حصلت بين الدولتين، وقد شكّلت بدورها أرضيةً لزيارة السّيسي الأخيرة إلى الدّوحة

 

ما يبدو في الوقت الرّاهن هو أنّ التقارب بين البلدين كبيرٌ جداً، فالتأكيد على التعاون بات يتعزّز على أصعدةٍ عديدة، في حين أكد خبراء متابعون أن الملفات الاقتصادية ستكون محوراً أساسياً في النقاشات القطرية - المصريّة خلال المرحلة المقبلة.

 

وارتباطاً بكل ما تقدّم، فإن ما سيزيدُ العلاقات ترسخاً أكثر فأكثر يرتبطُ بملفات تُعنى بالطاقة، وهنا تكمُنُ النقاط المحوريّة والأساسيّة. من دونِ أيّ شك، تسعى مصر وقطر للتربّع على عرش الدّول التي ستُساهم في إنقاذ قطاع الطاقة العالمي وسط الضغوط التي يشهدها راهناً، وتحديداً بسبب الحرب المُندلعة بين روسيا وأوكرانيا. فبسبب النزاع القائم، بات قطاعُ الطاقة يعاني من استنزافٍ كبير لاسيما أن روسيا لعبت دوراً كبيراً في التأثير على أوروبا من بوابة الغاز. وبسبب ذلك، بات السعيُ كبيراً للاستعانة بدولٍ أخرى بغية تأمين الغاز خصوصاً قبل حلول فترة الشتاء، وهُنا ستنفجر الأزمة الأكبر.

 

أينَ لبنان من المَشهد القائم؟

ضُمنياً، فإنّ ما يجرِي على الصعيد القطري - المصري لا يُمكن فصلُه عن مشهدٍ يرتبطُ بلبنان بالدرجة الأولى، ويتعلّق بالمرحلة التي ستتحول فيها بيروت إلى نقطة التقاءٍ لشركات دولية مُهتمة بالتنقيب عن الغاز والنفط عقب الإتفاق على ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل.

 

وفي خضمّ الحديثِ عن الملف المطروح، برزَ اسمُ دولة قطر على الخط، إذ من المُرجّح انخراطها بشكلٍ كبير ضمن محور التنقيب في البلوكات النفطيّة اللبنانية. الأمرُ هذا بات يُترجمُ فعلياً في التحرّكات التي جرت مؤخراً، في حين أن الرّهان داخلياً من قبل بعض الأفرقاء يصبّ باتجاهِ تفعيل عمل اللجان المرتبطة بقطاع النفط، والذهاب نحو إنشاء هيئة نفطية لبنانيّة تندمجُ مع الشركات الأخرى في سبيلِ إستخراج النفط والغاز من البلوكات البحريّة خلال السنوات المُقبلة.

 

إنطلاقاً من هذه الصّورة، يمكن لدخول قطر إلى لبنان من البوابة النفطيّة أن يُعزز دورها في البحر الأبيض المتوسط، في حين أن الشراكة مع مصر ستُكون مُكرّسة بقوة، باعتبار أنها ستتحوّل مركزاً أساسياً في المنطقة لتصدير الغاز إلى قارّة أوروبا خلال المرحلة المقبلة. وفعلياً، فإنّ بوادر التعاون المصري - القطري تجلّت بقوّة خلال الفترة الماضية على صعيدي الاقتصاد والطاقة. ففي نهاية شهر آذار الماضي، أعلنت قطر أنها ستستثمر أكثر من 4.5 مليار دولار في مصر التي عانت مشكلاتٍ اقتصادية جرّاء جائحة "كورونا". وفي الفترة نفسها أيضاً، وقعت شركة "قطر إنيرجي" اتفاقاً مع شركة "إكسون موبيل" يُمكنها بموجبه الاستحواذ على 40% من حصتها في حقل تنقيب في البحر المتوسط قبالة السواحل المصرية

 

هنا، وبكلّ بساطة، سيصبح لبنان همزة وصلٍ بين الدّوحة والقاهرة في ملف الغاز والطاقة، في حين أن التعامل مع الدول العربيّة سيُمهد الطريق نحو انفتاحٍ اقتصاديّ أكبر، وبالتالي خروج لبنان من مأزق أي عُزلةٍ يمكن أن تؤثر عليه سلباً. ولهذا، فإنّ التقارب القطري - المصري المُستجد يُفيدُ لبنان بشدّة، إذ من خلاله تنخرطُ بيروت في طرحِ نفسها عنواناً محورياً للتعاون الاقتصادي بين الدول، وتُساهم بالتالي في إرساءِ موطئ قدمٍ لها على سكّة حل أزمة الطاقة العالمية. فمن خلال أي مشروع، يمكن لبيروت أن تُصبح مُستقراً للشركات القطرية كما أن المرافئ البحرية قد تدخُل في عملية النهضة المطلوبة، ومن هنا يتحقق الانتعاش الاقتصادي على المدى الطويل.

 

ماذا عن السّعودية؟

في سياقٍ مُتّصل، بدا واضحاً أن المملكة العربية السعوديّة تنشطُ على أكثر من صعيد، الأول سياسي والثاني اقتصاديّ. في ما خصّ الصعيد الأول، تزايدَ اهتمام الرّياض بشكل كبيرٍ بالواقع السياسي، وتقولُ مصادر على تواصلٍ مع مرجعيات خليجية إن "السعوديّين أكدوا مراراً عدم تركِهم للبنان مهما حصل"، موضحة أنّ "النقاش المستمر مع الفرنسيين بشأن لبنان، يؤكّد هذا الأمر، وما الاجتماعات التي عُقدت مؤخراً في باريس سوى الدليل الأساس على جعل لبنان أولويّة بالنسبة لفرنسا والسعودية على حدّ سواء".

 

بحسب المصادر، فإنّه من المفترض أن تكونَ المباحثات السّعودية - الفرنسية قد تطرّقت إلى الملف النفطي اللبناني باعتبارِ أنه بوابة أساسية لشراكة عربية - غربية أيضاً، بمعزلٍ عن الشروط أو عن الطّريقة التي ستؤدي إلى ذلك. إلا أنه في المقابل، أثيرت تساؤلات عمّا إذا كان الدخول القطري إلى لبنان من بوابة النفط سيثيرُ امتعاض السعودية. وهنا، يقول مرجع سياسي لـ"لبنان24" إن "الرياض لا تُمانع أبداً نهضة لبنان وهي غير منخرطة أصلاً في ملف الترسيم ولا شروط لها به"، موضحاً أن "السعودية تسعى بكل الوسائل لتمكين لبنان من معالجة أزمته وفق الإمكانيات، واستناداً لإصلاحات واضحة وشفافة". 

 

ولفت المرجع إلى أنّ السعودية تركز اليوم على الملف السياسي أكثر من غيره، مشيراً إلى أن ما تُظهره الوقائع هو أن السعودية مُهتمة تماماً بالاستحقاق الرئاسي، كونه يمهد الطريق نحو عهدٍ جديد.

 

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى من وزير العدل.. توضيحٌ بشأن جمعيّة مُنعت من عقد مؤتمر لها في بيروت