منوعات

الإماراتية هدى الدهماني: أسعى لإيصال رسالة الوفاق والسلام

مفاجأة غير متوقعة، حملتها مشاركة القيادية التربوية والناشطة الاجتماعية الإماراتية هدى الدهماني، في فعاليات الدورة الـسادسة للمهرجان الوطني للشباب المبدع في مدينة مكناس المغربية، التي أعلن في ختامها عن ترشيحها سفيرة للسلام في الوطن العربي لعام 2020، وذلك، تقديراً لما بذلته القيادية الإماراتية ولاتزال، من جهود، وما قدمته من خدمات اجتماعية وإنسانية عظيمة راهنت من خلالها على نشر روح التسامح والعدالة والسلام، ونبذ الكراهية والعنف. تتويج مبهر تحمست له الدهماني واعتبرته تتويجاً لنجاحات المرأة الإماراتية الرائدة في مجتمعها، قائلة «إنه لتتويج واحتفاء بكل إماراتية تعيش في ظل قيادة دولتنا الرشيدة، التي آمنت بدور المرأة وكرست جهودها لإبرازها وتكريس حضورها الفاعل في مسيرة التقدم والنهضة المستقبلية للوطن».

استحقاقات

حول ظروف ودوافع ترشيحها سفيرة للسلام في الوطن العربي لعام 2020، قالت هدى الدهماني لـ«الإمارات اليوم»: «أعتقد أن تميزي كناشطة مجتمعية وقيادية تربوية هو الذي كان وراء إحرازي هذا التتويج، إلى جانب مشاركتي وانضمامي الحالي لأكثر من 10 جمعيات تطوعية ذات نفع عام على مستوى الدولة، منها تولي مهام نائب رئيس جمعية الفجيرة الاجتماعية الثقافية، وإدارة مجلس زايد لأصحاب الهمم، الذي أرفقه بعضويتي الدائمة في جمعية الاجتماعيين، وجمعية الإمارات لرعاية الموهوبين وجمعية رعاية كبار المواطنين، وفريق (تكاتف) و(أسعد شعب) التطوعي، وغيرها من العضويات الفاعلة في عدد من الجمعيات والمؤسسات الأخرى»، مردفة «على الرغم من مشاركاتي المتعددة، مازلت أعتبر نفسي قيادية تربوية في الأصل، أقدم الدعم الأكاديمي للمعلمين، ومدربة معتمدة في وزارة التربية والتعليم وشركة مايكروسوفت، وعضوة فاعلة في لجنة تأليف الدراسات الاجتماعية».

رؤية ثاقبة

على صعيد متصل، تسهب هدى في الحديث عن خططها المستقبلية ومشروعاتها المقبلة، بعد تجربة اعتمادها سفيرة للسلام في الوطن العربي، مؤكدة أنها تمتلك رؤية واضحة وجلية المعالم حول كيفية أداء هذه المهمة السامية والمتصلة بنشر السلام في العالم العربي «سأسعى بكل تأكيد وبكل جهدي لإيصال رسالة الوفاق والسلام إلى أكبر شريحة من البشر، فهذا ما أطمح إليه من خلال زياراتي المقبلة التي أتمنى أن ألاقي فيها الدعم الكافي من المؤسسات ورجال الأعمال وجميع الأيادي البيضاء في الدولة، وذلك لنشر رسالة السلام ونبذ كل أشكال العنف والبغضاء».

وعن طبيعة مهامها كنائب رئيس جمعية الفجيرة الاجتماعية الثقافية، تحدثت الإماراتية هدى الدهماني عن البصمة المتميزة التي تضعها الجمعية باستمرار في الواقع الثقافي في المنطقة عبر استراتيجيات واضحة وخطط ذكية تراهن على نشر الثقافة والتوعية بين الأفراد، وتعزيز الحس الوطني عبر تبني المواهب المواطنة ورفع تمثيلها ومشاركتها في مختلف المبادرات والمناسبات الوطنية.

وجدّدت الدهماني انتماءها الخالص لوطنها ومراهناتها الدائمة على خدمة مصالحه بالقول «لدي شغف كبير بخدمة بلادي بما أمتلكه من مهارات وأفكار إبداعية وقدرة على تنظيم مسؤولياتي تجاه الوقت، الأمر الذي يمكنني على الدوام من المشاركة في أكثر من مجال، ويشعرني من ثم بالسعادة والفخر عندما تطلب مني إحدى جمعيات النفع العام، المشاركة في تقديم ندوة أو نشاط مجتمعي معين».

مسبار الأمل

تتوقف الدهماني مجدداً عند الدعم اللامتناهي الذي تحظى به المرأة في الإمارات، مستشهدة بورقة العمل التي قدمتها أخيراً في مصر، وتناولت فيها المظاهر الأولى لتمكين المرأة الإماراتية ابتداء من دورها الأساسي في البناء الأسري كزوجة وأم وأخت، أو في معترك الحياة المهنية وما تقلدته من مناصب ومراتب مشرفة في مختلف الميادين والخبرات، وصولاً إلى السلك الدبلوماسي الذي كانت فيه مراراً سفيرة أو وزيرة تمثل بلدها في المحافل الدولية، لافتة «علينا ألا ننسى أن 50% من فريق عمل مشروع استكشاف المريخ (مسبار الأمل) كان مكوناً من الطاقات النسائية المتميزة، كما أن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، وقّعت على قطعة في مسبار الأمل نقش عليها شعار (أم الإمارات) في لفتة تقدير كريمة لمسيرة سموها الملهمة، وجهودها المتواصلة لتمكين المرأة الإماراتية في جميع المجالات، وصولاً إلى قطاع الفضاء الذي يُعد واحداً من أكثر المجالات العلمية المستقبلية تقدماً».


«لدي شغف كبير بخدمة بلادي بما أمتلكه من مهارات وأفكار إبداعية».

«مازلت أعتبر نفسي قيادية تربوية أقدم الدعم الأكاديمي للمعلمين».

محفز أسري

تتوقف هدى الدهماني عند الدعم الكبير والمتواصل الذي وفرته لها أسرتها من جهة، وزوجها من جهة أخرى، الذي رأت فيه السند المعنوي والشريك الأساسي لنجاحاتها، «لا شك أن وراء كل امرأة عظيمة رجلاً، وعائلة محفزة طبعاً، تمثلها نجاحات بناتي المتواصلة وتفوقهن الدائم في مجال دراستهن في الجامعة، ما يزيدني إصراراً على بلوغ غاياتي وتحدي عقبات الطريق إليها بالعزيمة والصبر والاجتهاد».

Share
طباعة فيسبوك تويتر لينكدين Pin Interest جوجل + Whats App

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا