منوعات

بالفيديو : أونا أونيل.. حب تشارلي تشابلن الأول في الـ 50

لكل إنجاز حكايته الخاصة التي تختلف مع اختلاف صاحبه ونظرته لما يحيط به، سواء كان لوحة فنية، أو منحوتة، أو تصميماً هندسياً، أو مجموعة أزياء، أو حدثاً غيّر مجرى التاريخ، ومهما اختلف العمل في تركيبته والخيوط غير المرئية التي شكَّلته، التي لا تراها سوى عين صاحبه، تبقى الشخصية الملهمة هي المعيار الوحيد الذي لا يتغير، وتبقى تلك العلاقة الغامضة والمثيرة للجدل بها هي الشرارة الحقيقية التي تستفز الابتكار، فمن هن الملهمات في التاريخ؟


على الرغم من نجاحه وشهرته الواسعة في عالم التمثيل، واعتباره أحد أهم مؤسسي صناعة الأفلام وروادها، لم تكن الحياة الشخصية للممثل والمنتج البريطاني، صاحب وبطل أشهر الأفلام الصامتة، شارلي تشابلن، ناجحة كحال أعماله، بل لطالما مرت بعقبات وخيبات وفشل، وعلى الرغم من زيجاته العديدة، إلا أنه لم يجد الحب الحقيقي إلا بعد الـ50 من العمر.

قد لا تكون الشابة الجميلة ذات الـ18 ربيعاً، أونا أونيل، ملهمة تشابلن الفعلية في عالم الأفلام، بل جاء دورها بعد فترة طويلة من وضعه لاسمه في تاريخ هذه الصناعة، إلا أنها استطاعت، منذ اللحظات الأولى من لقائهما، أن تحوله إلى أحد أسعد الرجال على قيد الحياة، وكان الأمر كما قال تشابلن بنفسه «أسعد حدث حصل لي في حياتي»، بحسب ما كتبه في كتاب سيرته الذاتية، ملهمة إياه لأن يعيش حياة كاملة حقيقية وسعيدة مليئة بالأطفال، ولأكثر من 20 عاماً، حتى وفاته في سبعينات القرن الماضي، رغم فارق 36 عاماً في العمر بينهما.

ولدت أونا أونيل في 14 مايو 1925 في المنطقة المحتلة بريطانياً بيرمودا، وهو المكان الذي كان يفضله والداها، الكاتب الأميركي المسرحي الشهير يوجين أونيل، والكاتبة البريطانية أغنس بولتون، حيث انتقل الزوجان إلى المنطقة قبل ولادة أونا بستة أشهر، على أمل أن يكون مكاناً مناسباً للكتابة، إلا أن العلاقة الزوجية، على الرغم من المحاولات الكثيرة، عانت من استهتار الأب، وتعدد علاقاته الغرامية، ومعاقرته المزمنة للخمر، وبعد فترة طويلة من العلاقة الزوجية المتوترة، التي عاشت خلالها أونا طفولتها متنقلة بين منازل بيرمودا ومناطق أخرى لتستقر، بعد حصول والدتها على الطلاق، معها في منزل العائلة في ويست بوينت بليزنت في جيرسي في أميركا، وهي لاتزال في الرابعة من العمر.

صداقات الدراسة

في مدرسة بريرلي الراقية الداخلية في نيويورك، بدأت صداقات الشابة الصغيرة، التي حولتها خلال فترة وجيزة إلى واحدة من شهيرات المجتمع النيويوركي، حيث تعرفت في المدرسة إلى الممثلة الأميركية كارول ماركوس، ومن خلالها تعرفت أونيل إلى الفنانة والممثلة والكاتبة وعارضة الأزياء الجميلة غلوريا فانديربلت، والروائي ترومان كابوت، الذين كانت تقضي معهم سهرات طويلة في النوادي الليلية الراقية، رغم كونها أقل من السن المسموح بها آنذاك، الأمر الذي جعلها تظهر في مجلات وصفحات المجتمع الراقي، وتحظى بالانتباه.

تلقت أونيل الكثير من عروض التمثيل وعروض الأزياء خلال تلك الفترة، بينما استفز الانتشار الكبير والدها، الذي نادراً ما كانت قادرة على التواصل معه منذ انفصاله، حيث قام باستغلال دائرة معارفه الهوليوودية لمنع ابنته من توقيع أي اتفاقيات أو عقود للتمثيل، إلا أن الأمر لم يعن للابنة شيئاً، حيث رفضت بعد التخرج إكمال دراستها الجامعية، وقررت أن تبحث عن فرصتها في عالم التمثيل.

لقاء تشابلن

بعد محاولات تمثيل فاشلة، انتقلت أونيل إلى لوس أنجلوس، حيث تستقر والدتها، وقررت تعيين وكيلة فنانين، التي عرفتها إلى شارلي تشابلن الذي كان يبحث عن وجه جديد لدور بطولة لأحد أفلامه.

أعجب تشابلن بجمال أونيل ذات الـ17 آنذاك، ما يعني أنها كانت يافعة جداً على لعب الدور المطلوب، إلا أنها استطاعت ووكيلتها إقناعه بتأدية الدور وتوقيع العقد، وعلى الرغم من أن الفيلم لم يعرض، إلا أن العلاقة بين أونيل وتشابلن لم تنته، بل كانت بداية لحياة طويلة عاشاها معاً.

بعد زواج تشابلن من أونيل، حظي الخبر بانتشار واسع، واهتمام إعلامي كبير، بسبب فارق السن بين الزوجين، إضافة إلى رفع حبيبة تشابلن السابقة قضية اعتراف بالأبوة ضده، قبل الزواج بأسابيع قليلة، وعلى الرغم من تبريكات والدة أونيل لزواجهما، إلا أنها واجهت غضب وتبرؤ والدها منها، ورفض أي محاولات مستقبلية للصلح.

أسرة ودعم

على الرغم من زيجات شارلي تشابلن الثلاث الفاشلة قبل لقائه بأونا أونيل، زوجته الرابعة والأخيرة، إلا أنه لم يجد الحب أو الاستقرار إلا معها، والتي تخلت تماماً عن حلم التمثيل بعد زواجهما، وفضّلت وبحب قبول دور الزوجة والأم، كما أنها نادراً ما كانت تتحدث إلى الصحافة، إلا أنها وفي عام 1952، أي بعد عقد من العلاقة، تحدثت للإعلام، قائلة وباقتضاب بأنها «سعيدة للبقاء في الظل»، ودعم تشابلن بما يحتاجه.

وعلى الرغم من أنها كانت مشغولة في دور الزوجة والأم لأبنائهما الثمانية، إلا أنها كانت تتردد بشكل مستمر على الاستوديو، حيث يعمل زوجها، لدعمه وتقديم رأيها في الأعمال، الأمر الذي كان يفضّله تشابلن، كما أنها قامت بمساعدته على تمثيل بعض المشاهد البديلة عن الممثلة كلير بلوم.

مصاعب سياسية

واجه تشابلن خلال أربعينات وخمسينات القرن الماضي مصاعب عديدة مع الحكومة الأميركية، التي اتهمته بـ«التعاطف الشيوعي»، وقامت بمنعه من دخول الدولة، ما جعل العائلة تقرر الاستقرار في أوروبا، وقام تشابلن بتحويل جميع أمواله وممتلكاته إلى البنوك السويسرية.

Share
طباعة فيسبوك تويتر لينكدين Pin Interest جوجل + Whats App

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا