أخبار عاجلة
بالوثائق: حبشي يطالب بري باستجواب الحكومة -

هند الهاشمي تطلق مبادرة كمّامات مجاناً: إسهامات صغيرة تصنع الفرق

بجهد فردي بالكامل، أطلقت سيدة الأعمال الإماراتية، هند الهاشمي، مبادرة مجتمعية تطوّعية استطاعت من خلالها تنفيذ 600 كمامة واقية (غير طبية) قابلة لإعادة الاستخدام، وهي المبادرة التي تأمل أن يتسع نطاقها لتجمع مزيداً من المتطوّعين، والتنسيق مع الجهات الخيرية في الدولة، بهدف إيصال الكمامات للفئات المحتاجة.

وقالت مؤسسة علامة «هند الهاشمي» للأزياء

لـ«الإمارات اليوم»: «إنه على الرغم من أننا لم نواجه شحاً في الكمامات الطبية داخل الدولة، وأن حكومتنا لم تتوان لتقديمها للدول المحتاجة أيضاً، فإن ذلك لا يمنع في أن نكون مسهمين ومنتجين في وطن يبذل الغالي من أجل راحتنا وأمننا»، مشيرة إلى أن أهم ما في الأمر «هي المشاركة كل في مجاله، وأن تتحول الأزمة إلى فرصة نتمكن من خلالها أن نكون مسهمين في مجتمعنا، فكل خطوة وكل فعل إيجابي مهما بدا صغيراً، فإن له تأثيراً كبيراً في المحصلة النهائية».

وشددت على أن «الوطنية ليست شعارات، وهذه الأوقات هي التي تصنع الفارق، وأردت أن أكون ممن يسهمون في صناعته.. حتى وإن لم تطلب دولتك منك المساعدة، يجب أن تبادر مهما كان الإسهام صغيراً أو كبيراً».

البداية

أوضحت الهاشمي أن «فكرة الإسهام المجتمعي بعمل كمامات واقية، بدأت مع بداية الجائحة في دول العالم الأخرى، خصوصاً مع انتشار التقارير التي تفيد بأهمية حماية الأنف والفم من الرذاذ المتطاير بأي طريقة كانت، إضافة إلى حماية الوجه من اللمس»، لافتة إلى أنه على الرغم من جهود وزارة الاقتصاد، عبر «حماية المستهلك»، في رصد التجار المستغلين للأزمة ممن رفعوا أسعار الكمامات الطبية في الصيدليات والحرص على ردع هذه السلوكيات الجشعة، «فإن ذلك لم يمنع البعض من رفع الأسعار بشكل كبير، ما يعني أن شراء الكمامات الطبية قد يكون أمراً غير متاح لفئات كثيرة ذات دخل بسيط، كما أن توزيعها المجاني أيضاً ليس بالحل العملي المستمر، خصوصاً أن هذا النوع من الكمامات يستخدم لمرة واحدة فقط، ويجب التخلص منه بعد الاستخدام»، وهي الأسباب التي جعلتها ترى أهمية ابتكار كمامات قماشية واقية.

مواصفات وقائية

بينت الهاشمي أن الكمامات التي أنتجتها عبر مشغلها الخاص بالدار «نفذت بشروط ومعايير عالمية قمت بالبحث عنها، ورغم أن الكمامات هذه غير طبية، فإنها ذات معايير وقائية، ولا تسمح بمرور الهواء عبرها كبقية الكمامات القماشية الأخرى، إذ حرصت على أن أعتمد على الخامات المعمول بها عالمياً، وهي أنواع معينة من الخامات القطنية السميكة ذات عدد غزل محدد ومتراص، إضافة إلى أنني نفذتها بطريقة مزدوجة تعين على تمرير طبقة (فلتر) في الوسط حال الحاجة لذلك».

وأكدت أن الكمامات على الرغم من أنها قابلة لإعادة الاستخدام، إلى جانب إمكانية غسلها وتعقيمها، «فهي في الوقت ذاته لا يمكن النفخ عبرها، وهي واحدة من أهم شروط الكمامات الواقية طبية كانت أو غير طبية».

إسهام

بينت الهاشمي أنها أسست دار أزيائها منذ عام ونصف العام، وأنها كحال جميع المشروعات الصغيرة والمتوسطة «نعتبر من أكثر الفئات المتضررة من هذه الأزمة العالمية، فإنني لم أكن قادرة على أن أتجاهل ما يمر به العالم من معاناة، وأن أروّج لفساتين رمضان والعيد، بل حولت تركيزي بالكامل نحو إنتاج الكمامات، سواء تلك التي أهدف إلى توزيعها بالمجان عبر المؤسسات الخيرية، أو التي أبيعها عبر متجري الإلكتروني لمن ترغب في ارتداء كمامات ذات تصميم مختلف، كمحاولة للاستمرار خلال الأزمة، كما أنني اخترت العمل بشكل فردي، مع شخص واحد فقط من فريق العمل، إذ كنا نقضي معظم اليوم في المشغل، أقص الكمامات، ويقوم هو بخياطتها».

وأكملت: «نفذنا حتى الآن 600 كمامة، وسنستمر بإنتاج المزيد، لأنني أعلم أن هناك ممن ليست لديهم القدرة على شراء الكمامات، خصوصاً أنها مصنوعة من قماش القطن الممزوج، وصالحة للغسل وإعادة الاستخدام، ما يعني أن واحدة تكفي لكل شخص».

وشرحت الهاشمي سبب تبنيها لهذه المبادرة قائلة: «إن هذه الجائحة العالمية هي أمر لا يتكرر كثيراً، ومع صعوبة ما نمر به، فإنه سيبقى راسخاً في ذاكرة التاريخ، وسيستمر الحديث عنه لأجيال عدة، ويتناقله أحفاد أحفادنا»، مشيرة إلى أن «أقصى ما طلبته الحكومة منا هو الجلوس في منازلنا، نوعاً من التعاون وجزءاً من تحمّل المسؤولية، إلا أنني أردت أن أشارك أحفادي المستقبليين بالمزيد، ولا أريد أن أخبرهم بأن كل ما قمت به آنذاك كان الجلوس في المنزل والقيام بلا شيء، وبأنني لم أتوقف عن العمل وعن الإسهام، ومحاولة أن أكون مفيدة».


خارج الدولة

مع بداية جائحة (كوفيد-19) حول العديد من دور الأزياء العالمية الكبرى أعماله من إنتاج الملابس، إلى إنتاج الكمامات القماشية الواقية، نوعاً من الإسهام، كما انطلقت، أخيراً، حملة وطنية مشابهة في الكويت دعت إلى التطوّع وصنع الكمامات القماشية، وفق معايير المركز الأميركي للسيطرة على الأمراض ومكافحتها «سي دي سي»، ووفق توصيات وزارة الصحة والهيئة العامة للصناعة، بهدف تخفيف الضغط على استهلاك الكمامات الطبية من المخزون الاستراتيجي.

600

كمامة واقية للتوزيع بالمجان أنتجتها هند بشكل فردي حتى الآن.

«هذه الأوقات هي التي تصنع الفارق، وأردت أن أكون ممن يسهمون في صناعته».

«حتى وإن لم تطلب دولتك منك المساعدة، يجب أن تبادر مهما كان الإسهام صغيراً».

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

Share
طباعة فيسبوك تويتر لينكدين Pin Interest جوجل + Whats App

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق هل تصبح "الهوية المناعية" أساسية في إجراءات السفر حول العالم؟
التالى «رمضان دبي».. مبادرات متنوعة تجسد معاني التسامح والعطاء