أخبار عاجلة
ميقاتي: شكراً للأمم المتحدة -
طقس خريفي مستقر -

كيف يؤثر عصير الفاكهة في صحّتكم؟

كيف يؤثر عصير الفاكهة في صحّتكم؟
كيف يؤثر عصير الفاكهة في صحّتكم؟

كتبت سينتيا عواد في “الجمهورية”:

يعتقد العديد من الأشخاص أنّ عصائر الفاكهة، مثل عصير الليمون أو التفاح، تندرج ضمن النظام الغذائي الصحّي. وفي حين أنّ عصير الفاكهة يزوّد الجسم بالفيتامينات والمعادن، غير أنّ انعكاساته السلبية على الصحّة التي توصلت إليها مختلف الأبحاث العلمية عديدة، ولا بدّ من معرفتها قبل إدخاله إلى الغذاء اليومي.

إستناداً إلى «2020-2025 Dietary Guidelines for Americans»، يمكن لعصير الفاكهة الطبيعي 100 في المئة والخالي من السكّريات المُضافة، أن يكون جزءاً من الحمية الصحّية. ولكن رغم ذلك، فإنّه لا يؤمّن كل المنافع مقارنةً عند تناول فاكهة كاملة، بما فيها الألياف الغذائية التي تساعد في خفض مستويات الكولسترول وخطر إصابة الشخص بأمراض القلب.

تعرّفوا اليوم على ما يحدث فعلاً عندما تشربون عصير الفاكهة يومياً، وفق اختصاصية التغذية، ألكسندرا سالسيدو، من «U.C. San Diego Health»:

ارتفاع السكّر في الدم

توقّعوا ارتفاع السكّر في الدم وهبوطه عند المبالغة في عصير الفاكهة. كلما تشربون هذه السوائل، فإنّ الجسم يمتصّ سريعاً السكّريات الموجودة طبيعياً فيها وكذلك تلك المُضافة، ما يؤدي إلى ارتفاع السكّر في الدم. ينتج البنكرياس هورمون الإنسولين لإخراج السكّر من مجرى الدم إلى العضلات والدهون وخلايا الكبد، حيث يمكن تخزينه لاستخدامه لاحقاً.

وعندما تكون لديكم مستويات منخفضة من الإنسولين، يتمّ إطلاق السكّر مرّة أخرى في مجرى الدم. إنّ مرضى السكّري أو الأشخاص الذين يعجزون عن التحكّم في مستويات السكّر في الدم سيشهدون زيادة في نسبة السكّر في الدم عند شرب عصير الفاكهة. يمكن لكثرة استهلاك عصير الفاكهة أن تؤثر سلباً في إدارة نسبة السكّر في الدم عند مرضى السكّري أو المرضى الذين يتناولون أدوية الستيرويد.

يجب على هؤلاء الأشخاص التركيز على الأطعمة التي تملك مؤشراً منخفضاً لنسبة السكّر في الدم. على سبيل المثال، إنّ المؤشر الغلايسيمي لعصير التفاح هو 44، أمّا بالنسبة إلى عصير الليمون فيصل إلى 50، أي فقط أدنى بقليل من الصودا التي يبلغ مؤشرها الغلايسيمي 63. وبالمقارنة، فإنّ هذا المؤشر هو فقط 39 لتفاحة كاملة و40 لثمرة كاملة من الليمون.

الحصول على مزيدٍ من المغذيات

يمكن لعصير الفاكهة أن يوفر بعض المنافع الصحّية، بما فيها مجموعة من الفيتامينات والمعادن. إنّ العصائر مثل الليمون والتفاح تقدّم الفيتامين C الذي يساعد في امتصاص الحديد، وخفض الالتهاب، وتقوية المناعة. كما أنّ بعض العصائر مدعّم بالكالسيوم والحديد، ما يدعم تدفق الدم وكثافة المعادن في العظام. غير أنّ هذه المغذيات لا تنحصر فقط بعصائر الفاكهة، بحيث يمكن استمدادها، بالإضافة إلى مواد غذائية أخرى كالألياف، من تناول الفاكهة الكاملة وغيرها من الأطعمة. إذا أردتم استهلاك عصير الفاكهة، تذكّروا أنّ ليست كل الأنواع مشابهة، واحرصوا على اختيار عصير الفاكهة الطبيعي المركّز 100 في المئة، مع اللبّ، والمدعّم.

الإفتقار إلى الألياف

إذا كنتم تشربون عصير الفاكهة بدلاً من الفاكهة الكاملة، فإنكم ستفوّتون الألياف التي تجعل المنتجات الطبيعية صحّية جداً. ففي حين أنّ كوباً من عصير الليمون يؤمّن 0,5 غ من الألياف، تحتوي ثمرة كاملة من الليمون على 4,4 غ. وبالمثل، فإنّ كوباً من عصير التفاح يزوّد الجسم بـ0,5 غ من الألياف، ليرتفع الرقم إلى 5,4 غ في التفاحة الكاملة. ووفق «Mayo Clinic»، تلعب الألياف دوراً مهمّاً في الغذاء الصحّي، بحيث تخفّض مستويات الكولسترول، وتنظّم حركة الأمعاء، وتساهم في الحفاظ على وزن صحّي والسيطرة على مستويات السكّر في الدم. رُبط تناول الفاكهة الكاملة، خصوصاً التفاح والعنب والتوت الأزرق، بخفض خطر الإصابة بالسكّري من النوع الثاني، في حين أنّ شرب المزيد من عصير الفاكهة رُبط بارتفاع احتمال التعرّض لهذا الداء، بحسب دراسة نُشرت عام 2013 في «British Medical Journal». وإستناداً إلى مؤلفي الدراسة، فإنّ الألياف قد تكون المسؤولة عن هذه الآثار المفيدة.

زيادة الوزن

يمكن لعصير الفاكهة أن يكون عالياً بالسعرات الحرارية، ما قد يسبب زيادة الوزن عند المبالغة فيه. إنّ شرب عدة أكواب من العصير يومياً يعادل الكالوريهات ذاتها الموجودة في عدة أكواب من المشروبات الغازية. إنّه لن يقدّم أي قيمة غذائية إضافية، إنما مجرّد الكثير من السعرات الحرارية والسكّر. إنّ كوباً كبيراً يحتوي على حصّتين من عصير الفاكهة، وهو ما يزوّد الجسم بأكثر من 300 كالوري. المطلوب إمّا الاكتفاء بملء نصفه أو الحرص على اختيار الأكواب الأصغر.

التأثير في الأسنان

ما تأكلونه وتشربونه يؤثر في أسنانكم، وعند الإفراط في عصير الفاكهة، فقد يرتفع خطر تعرّضكم لتآكل الأسنان الدائم. يمكن لهذا الأمر أن يؤدي إلى الألم أو الحساسية عند احتساء مشروبات ساخنة أو باردة أو مُحلّاة، واصفرار الأسنان، وزيادة احتمال تسوّسها، إستناداً إلى جمعية طب الأسنان الأميركية. إنّ المشروبات الحامضية مثل عصير التفاح أو الليمون قد تؤدي إلى تآكل الأسنان، لذلك يُفضّل الاكتفاء بشربها أحياناً بدلاً من جعلها عادة يومية.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق في عزّ تشرين: الحرارة فوق الـ30!
التالى محمد قيس: الإعلام من أشكال الحرية والحضارة في لبنان