أخبار عاجلة

مأساة لن يكون من السهل التغلّب عليها.. 'كورونا' يثير أول 'عاصفة مثالية' بالعالم الحديث

مأساة لن يكون من السهل التغلّب عليها.. 'كورونا' يثير أول 'عاصفة مثالية' بالعالم الحديث
مأساة لن يكون من السهل التغلّب عليها.. 'كورونا' يثير أول 'عاصفة مثالية' بالعالم الحديث
رغم بدء خروج العديد من الدول من حالة الشلل الكامل، شبّه مراقبون تفشي وباء كورونا، بالتزامن مع إشارات ركود اقتصادي، بأن البشرية تواجه "عاصفة مثالية" باتت تتسبب في اضطرابات سياسية واجتماعية نرى نذرها في الكثير من الأمكنة، وفق ما قالت "الجريدة". 

ويرى الرئيس والمدير التنفيذي لمركز "ناشيونال انتريست" الأميركي، ديمتري سايمز، أنّ العالم الحديث يشهد للمرة الأولى في تاريخه "عاصفة مثالية"، حيث ساهم فيروس "كورونا" المستجد (كوفيد 19) المعدي والمميت، وكساد اقتصادي عالمي يلوح في الأفق، وانهيار الحوكمة العالمية، وغياب أي ردّ فعل دولي فعّال ومنسّق، في مأساة غير مسبوقة، لن يكون من السهل التغلّب عليها.

ورغم أن الحجر الصحي والعزل الانفرادي ساعدا في تخفيف حدة الأزمة، يعتقد قليلون أن هذه الإجراءات وحدها يمكن أن تحسمها، فضلا عن توفير خريطة طريق للمستقبل.


وفي تحليل نشرته مجلة "ناشيونال إنتريست"، يؤكد سايمز أنه لا أحد يعرف حتى الآن كيف ستنتهي هذه العاصفة، بخلاف التأكيد الافتراضي بأن العالم سينجو منها في نهاية المطاف.

وفي حقيقة الأمر، سيظهر في النهاية علاج للمرض من خلال الجمع بين بعض اللقاحات، ووسائل العلاج المحسنة، والتباعد الاجتماعي، وكذلك آليات جديدة للتجارة الدولية.

ومن الصعب، بل من المستحيل، التكهّن بالتحديد متى يحدث ذلك، وكيف. لكن من الواضح أنه يجب وقف الخلافات السياسية الطاحنة التي تستنفد على سبيل المثال جهد الولايات المتحدة وتصرّفها عن الاهتمام بتهديدات خطيرة.

وفي الوقت نفسه، فإن الاتجاه العام للحكومات في أنحاء العالم والمتمثل في الاقتصار على تحديد أولوياتها، خلق مناخاً وبيئة تفشّى فيها الفيروس، وهي بيئة جرى فيها تجاهل الاحتياطات الضرورية.

ويتطلب التغلب على الوباء ردود فعل فعالة، فردية وجماعية، من جانب القوى السياسية والاقتصادية الرئيسية، مثل الولايات المتحدة، والصين، والاتحاد الأوروبي، وروسيا، وبريطانيا، والسعودية.

ولكي يتم التوصل لحلول واسعة النطاق في مواجهة "كورونا"، ومن أجل إعداد العالم لمواجهة تحديات مماثلة في المستقبل، يجب استكشاف سبب وكيفية، تطور هذا التهديد الطبي والسياسي والاقتصادي، الذي لم يسبق له مثيل.

ويرى سايمز أن هناك درساً واحداً يتعيّن أن نتعلّمه من هذه الأزمة، وهو أولوية الدول ذات السيادة. وفكرة أن السيادة أمر قد عفا عليه الزمن، هي نفسها فكرة عفا عليها الزمن.

فمن الواضح تماماً أن الوباء يشجّع الحكومات على التركيز على مصالحها الوطنية أولا. وعلى هذا الأساس فقط يمكنها أن تسعى إلى المشاركة في أيّ تعاون دولي.

ولا شك في أنه كان يتعيّن توقّع حدوث مثل هذا الوباء، فقد حدث خلال العشرين عاما الماضية فقط 3 حالات تفشٍّ عالمية كبيرة لفيروسات مميتة، ولم تؤد أيّ حالة تفشّ من الحالات الثلاث لهذا النوع من الدمار العالمي الذي تواجهه دول العالم حاليا، لأن تلك الفيروسات كانت تفتقر لمجموعة الهلاك الخاصة، وسهولة الانتقال، وتأخّر ظهور الأعراض، وعدم توافر اللقاحات ومنشآت الاختبار الواسعة الانتشار التي أتاحت لفيروس كورونا الانتشار.

ولكن كل وباء من الثلاثة كان مؤشرا على احتمال التعرّض لكارثة عالمية.

ويقول سايمز إنه في عالم متصل ببعضه، وفي ظل اقتصادات يعتمد كل منها على الآخر بصورة متزايدة، وتدفّق عالي السرعة للبشر والسلع في أنحاء العالم، لم يكن الأمر يحتاج إلى قدر كبير من الخيال للتنبؤ بخطر مواجهة وباء في المستقبل.

"رمديسفير"

في غضون ذلك، سمحت وكالة الغذاء والدواء، السلطة الأميركية لضبط أسواق الأدوية، بشكل عاجل باستخدام العقار التجريبي "رمديسفير" في الحالات الطارئة، وفق ما أعلن الرئيس دونالد ترامب أمس الأول.

يأتي هذا الإعلان، بعدما أظهرت التجارب السريريّة للعقار المضاد للفيروسات أنه يُسرّع تعافي المرضى في بعض الحالات، وهي المرّة الأولى التي يكون فيها لأيّ دواء فائدة مثبتة ضدّ المرض.

ترامب

من ناحيته، رفع الرئيس الأميركي تقديراته لعدد الوفيات المحتملة. وقال إنه يأمل في أقل من 100 ألف حالة وفاة، وهو عدد أعلى من تقديراته السابقة، حين أشار إلى ما يتراوح بين 60 و70 ألفا يوم الاثنين.

وتوجّه ترامب إلى كامب ديفيد بولاية ماريلاند، أمس الأول، لقضاء عطلة نهاية الأسبوع في المنتجع الرئاسي، وذلك بعد أن قضى أسابيع في البيت الأبيض بسبب إجراءات العزل منذ 28 مارس الماضي.

فوتشي

الى ذلك، قال البيت الأبيض، إن مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية أنتوني فوتشي لن يدلي بشهادته هذا الأسبوع أمام لجنة بـ "الكونغرس" تنظر في إجراءات إدارة ترامب بمواجهة "كورونا".

واعتبر البيت الأبيض أن قيام أفراد يشاركون في إجراءات مواجهة الوباء بالإدلاء بشهاداتهم أمر "غير مثمر".

واصطدم ترامب مرارا مع مجلس النواب الذي يهيمن عليه الديمقراطيون، بسبب تحركاته للتحقيق في أفعاله أو أفعال إدارته.

الولايات الأميركية

ورغم التحذيرات من امتداد الوباء لـ 18 شهراً، تضاعف التظاهرات "لإعادة فتح أميركا" في جميع أنحاء البلاد، حيث أعادت تكساس فتح المحال التجارية والمطاعم والمكتبات، بشرط ألا تعمل بأكثر من 25% من طاقتها.

وتظاهر آلاف الأشخاص في كاليفورنيا أمس الأول، رافعين الأعلام الأميركية للمطالبة برفع الحجر المطبّق منذ 6 أسابيع في ولايتهم.

وقُرب شواطئ "هانتيغتن بيتش" التي أغلقت في نهاية الأسبوع الماضي بأمر حاكم الولاية غافين نيوسوم، ردّد المحتجون هتافات من بينها "افتحوا كاليفورنيا". كما رفعوا لافتات كتب عليها "كل الوظائف أساسية" و"الحريّة أساسية".

وجرت تظاهرات مماثلة في مدن لوس أنجلس ونيويورك وشيكاغو.

بريطانيا

على مستوى العالم، تبدو كلفة إجراءات مكافحة الوباء كارثية لبعض قطاعات النشاط الاقتصادي، مثل السياحة والطيران، وكذلك للسكان الأضعف.

ففي بريطانيا، حيث أعلن رئيس الوزراء بوريس جونسون أن الوباء بلغ ذروته، ووعد بخطة لرفع إجراءات العزل سيعرضها هذا الأسبوع، ذكر تقرير إخباري، أمس، أن المملكة المتحدة تنوي خلال اليومين المقبلين إصدار خطوط توجيهية للشركات بشأن عودة آمنة لاستئناف النشاط، حال تم تخفيف القيود.

ونقلت وكالة أنباء "بلومبرغ" عن "مصادر مطلعة" على خطط الحكومة، أن التوصيات التي ستصدر للشركات ستكون مختلفة باختلاف النشاط في أماكن العمل.

وستتطرق الخطوط الاسترشادية إلى ما إذا كان الموظفون سيحتاجون إلى ارتداء ملابس واقية، وتحقيق الأمان في وسائل النقل.

وكان جونسون قد تعهّد بـ "خطة شاملة" لرفع الإغلاق الذي أصاب الاقتصاد البريطاني بالشلل، بعدما تجاوزت البلاد ذروة الأزمة.

وفي برلين، دعت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إلى تعاون دولي في البحث عن أدوية ولقاحات مضادة للفيروس، وقالت أمس، في رسالتها الأسبوعية المتلفزة عبر الإنترنت: "هناك حاجة إلى ما يقدّر بنحو 8 مليارات يورو لتطوير لقاح".

وفي إسبانيا، سُمِحَ للمواطنين اعتبارا من أمس الخروج من منازلهم للمشي أو ممارسة الرياضة في الأماكن المفتوحة.

وامتلأت المتنزهات الشاطئية، مثل "باسيو ماريتيمو" في برشلونة، بالدراجين وهواة المشي والركض. وفي مدريد، ظهر كثير من الأفراد في شوارع مثل جران فيا أو باسيو دي لا كاستيلانا.

واستيقظ الكثير من المواطنين في وقت مبكر صباح أمس على نحو خاص، حيث توجد فترة محددة للاستمتاع بتخفيف قيود "الإقامة الجبرية"، إذ يُسمح لمن تتراوح أعمارهم بين 14 و18 عاما بالخروج من المنزل من الساعة السادسة حتى العاشرة صباحا، ومن الساعة الثامنة حتى العاشرة مساء.

وبالنسبة للآباء وكبار السن، فلهم مواعيد خاصة، فمن هم فوق 70 عاما يُسمح لهم بالخروج خلال الفترة من الساعة 10 صباحا حتى 12 ظهرا، وبين السابعة والثامنة مساء. ويمكن للأطفال دون 14 عاما الخروج برفقة أحد الوالدين بداية من 12 ظهرا حتى السابعة مساء.

وخلال المشي يُسمح بالتحرك لمسافة كيلومتر واحد من المنزل. وعند ممارسة الرياضة، لا يُسمح بمغادرة المنطقة السكنية، ولا يُسمح بمرافقين خلال ممارسة الرياضة، أما المشي فيُسمح بمرافقة شخص واحد على أن يكون مقيماً في نفس المنزل.

هذا التخفيف جزء من خطة من أربع مراحل تريد إسبانيا من خلالها تحقيق ما يسمى "الوضع الطبيعي الجديد" بحلول نهاية حزيران المقبل.

المصدر: الجريدة - ناشيونال إنتريست، بلومبيرغ

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق شكوك تحوم حول صحة كيم رغم الظهور رسميا
التالى تصعيد مفاجئ.. تبادل لإطلاق النار بين الكوريتين