بعد خمس سنوات.. ماذا بقي من الاتفاق النووي الإيراني؟

بعد خمس سنوات.. ماذا بقي من الاتفاق النووي الإيراني؟
بعد خمس سنوات.. ماذا بقي من الاتفاق النووي الإيراني؟
قبل خمس سنوات، توصلت إيران والدول الست الكبرى وهي الصين، وروسيا، والولايات المتحدة، وفرنسا، وألمانيا، وبريطانيا، إلى الاتفاق النووي الإيراني.

عقدت إيران والدول الست (الصين، روسيا، أمريكا، فرنسا، ألمانيا وبريطانيا) مفاوضات ماراتونية، استمرت 18 شهرا من أجل التوصل إلى تسوية شاملة تضمن الطابع السلمي للبرنامج النووي الإيراني، وإلغاء جميع العقوبات على إيران بشكل تام. وتوصلت الدول في 2 نيسان 2015 إلى بيان مشترك يتضمن تفاهما وحلولا بما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، على أن يتم إنجازه بنهاية حزيران 2015.


وينص الاتفاق على رفع العقوبات الأميركية والأوروبية بمجرد تحقق الوكالة الدولية للطاقة الذرية من أن إيران تحترم التزاماتها، وقد اتفق على رفع عقوبات الأمم المتحدة بمجرد احترام إيران لكل النقاط الأساسية في الاتفاق، كما ينص الاتفاق على إمكانية إعادة العمل بها في حال عدم تطبيقه.

أهم بنود الاتفاق النووي
* زيادة مدة إنتاج المواد الانشطارية اللازمة لتصنيع قنبلة نووية حتى عشر سنوات كحد أقصى بدلا من شهرين.


* خفض عدد أجهزة الطرد المركزي بنسبة الثلثين خلال عشر سنوات والسماح بتشغيل 5000 جهاز فقط لتخصيب اليورانيوم في منشأة نطنز بنسبة 3,67 بالمئة خلال فترة 15 عاما، وخفض المخزون الإيراني من اليورانيوم ضعيف التخصيب من 10 آلاف كغ إلى 300 كغ على مدى 15 عاما.

* وأكد الاتفاق عدم بناء أية منشآت نووية جديدة طيلة 15 عاما، وتكليف الوكالة الدولية للطاقة الذرية بمراقبة منتظمة لجميع المواقع النووية الإيرانية وكل الشبكة النووية بدءا من استخراج اليورانيوم وصولا إلى الأبحاث والتطوير مرورا بتحويل وتخصيب اليورانيوم.

كما أكد الاتفاق النووي أن مفاعل المياه الثقيلة الذي هو قيد الإنشاء في آراك سيجري عليه تعديلات كي لا يتمكن من إنتاج البلوتونيوم من النوعية العسكرية.

أما بالنسبة للعقوبات التي تفرضها الأمم المتحدة على الأسلحة ستبقى خلال خمس سنوات لكن يمكن لمجلس الأمن الدولي أن يمنح بعض الاستثناءات، وتبقى أي تجارة مرتبطة بصواريخ باليستية يمكن شحنها برؤوس نووية محظورة لفترة غير محددة، مع رفع كل العقوبات الأميركية والأوروبية ذات الصلة بالبرنامج النووي الإيراني، وتستهدف القطاعات المالية والطاقة -خاصة الغاز والنفط والنقل.

ردود الفعل
أكد الرئيس الإيراني أن الاتفاق النووي هو اعتراف صريح بحق إيران في تخصيب اليورانيوم، فيما وصف الرئيس الأميركي آنذاك باراك أوباما الاتفاق بـ"التاريخي"، وأعلن أن الدبلوماسية هي الخيار الأفضل للتعامل مع طهران في ما يتعلق ببرنامجها النووي.

أما روسيا فقد رحبت بنتائج المفاوضات، مؤكدة أن الاتفاق السياسي بين إيران والدول الكبرى له تأثير إيجابي على الوضع الأمني العام في منطقة الشرق الأوسط، فيما قالت  بريطانيا إن الاتفاق سيوفر أساسا جيدا للتوصل لما قد يكون اتفاقا شاملا جيدا جدا

من جهتها، وصفت ألمانيا الاتفاق النووي بـ "الخطوة الكبيرة والمهمة"، فيما دعت الصين أطراف المفاوضات إلى الحفاظ على الاتفاقات الموجودة وتهيئة الظروف المناسبة وإزالة العقبات أمام اكتمال هذه العملية التاريخية.

أما إسرائيل فقد وصفته بالخطأ التاريخي، واعتبر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن الاتفاق بين إيران والدول الست يمهد الطريق أمام طهران لحيازة القنبلة الذرية وأنه "يهدد بقاء إسرائيل".

ترامب والاتفاق النووي
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 8  أيار 2018 انسحاب بلاده من الاتفاق النووي بشكل أحادي الجانب وأعلن عزمه فرض عقوبات بحق طهران بحجة عدم التزامها بكامل بنوده، واصفا الاتفاق بالكارثي، فيما أعلنت ايران أنها قررت التخلي عن بعض التزاماتها الواردة في الاتفاق عبر التوقف عن وضع سقف لاحتياطيها من الماء الثقيلة واليورانيوم المخصب.

وأمهلت الدول الأخرى الموقعة على الاتفاق حتى السابع من تموز لمساعدتها على تجاوز العقوبات، وإلا فإنها ستنتقل إلى المرحلة الثانية من "خطة التخفيض" لالتزاماتها.
وفي 24 حزيران، أعلنت واشنطن فرض عقوبات مالية على المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي وثمانية من كبار الضباط في قيادة الحرس الثوري بعد هجمات على ناقلات نفط في منطقة الخليج نسبتها الولايات المتحدة إلى إيران، وإسقاط طهران طائرة أمريكية مسيرة.

وفي الأول من تموز، أعلنت طهران أنها تجاوزت حدود الـ300 كيلوغرام المفروضة بموجب اتفاقية عام 2015 على احتياطها من اليورانيوم المنخفض التخصيب، وأكدت ذلك الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

في السابع من تموز، أعلنت إيران أنها تنوي أن تنتج فعليا اعتبارا من هذا اليوم اليورانيوم المخصب بدرجة تفوق الحد الاقصى المسموح به في اطار الاتفاق النووي والبالغ 3,67%، وهددت بالتخلي عن التزامات أخرى في المجال النووي "خلال ستين يوما" في حال لم يتم إيجاد "حل" مع شركائها لحماية الاتفاق، كما قررت إيران في 4 أيلول تخفيض التزاماتها بشكل أكبر عن طريق إزالة القيود المفروضة على البحث والتطوير في المجال النووي.

واعتبارا من السبت 7  أيلول 2019، بدأت إيران بتشغيل أجهزة طرد مركزي متطورة ستسمح لها بزيادة مخزونها من اليورانيوم المخصب، لكنها أكدت أنها ستستمر في السماح لمفتشي الأمم المتحدة بمراقبة برنامجها النووي بالمستوى نفسه.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى انخفاض بعدد اصابات كورونا في مصر