أخبار عاجلة

الاتفاق الصيني – الإيراني.. هل يمكن أن يتحوّل من اقتصادي إلى 'تحالف عسكري'؟!

الاتفاق الصيني – الإيراني.. هل يمكن أن يتحوّل من اقتصادي إلى 'تحالف عسكري'؟!
الاتفاق الصيني – الإيراني.. هل يمكن أن يتحوّل من اقتصادي إلى 'تحالف عسكري'؟!

نقلت صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية عن محلّلين استبعادهم أن يتحوّل الاتفاق الاقتصادي الإيراني – الصيني ويتطور إلى تشكيل "محورٍ عسكري" بين البلدين، على حساب التعاملات التجارية الصينية الكبيرة مع دول كبيرة في الشرق الأوسط وخصوصاً الدول الخليجية، على الرغّم من تسرب الكثير من المعلومات حول مسودة اتفاق استراتيجي مدته 25 عاماً بين البلدين.

 

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية نشرت في 11 تموز الماضي، وثيقة من 18 صفحة تسرّبت من مصادر في طهران، تتضمن خططًا بمليارات الدولارات من الاستثمارات الصينية في البنية التحتية والتكنولوجيا وقطاعات أخرى من الاقتصاد الإيراني مقابل نفط إيراني مخفض السعر بشكل كبير، كما ورد أن هناك عنصرًا عسكريًا في الصفقة.

 

وقالت كارين يونغ، وهي باحثة مقيمة في "معهد أميركان إنتربرايز" في واشنطن، إنّ النسخة المنشورة هي مذكرة تفاهم أكثر من كونها صفقة تجارية فعلية، وتصفها بأنها استمرار لاتفاق الشراكة الاستراتيجية الشاملة (CSP) الذي أعلن عنه الرئيس الصيني، شي جين بينغ، والرئيس الإيراني، حسن روحاني، خلال زيارة الدولة السابقة لطهران في عام 2016.

 

وتشك يونغ أيضًا في أنّ هذه الشراكة يمكن أن تؤدي إلى تحالف اقتصادي وعسكري جديد بين البلدين، وأضافت: "بالنظر إلى تراجع الاهتمام الأخير من الصين بشراء النفط الإيراني بسبب العقوبات الأميركية، لا يوجد سبب وجيه لمعرفة سبب تعميق الصين لوجودها أو التزامها في إيران، إما تجاريًا في مجال الطاقة والبنية التحتية، أو في مبيعات الأسلحة المحتملة".

 

الوقوف على الحياد
وتعد الصين أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، حيث سجلت رقمًا قياسيًا في يونيو عند 53.18 مليون طن، بزيادة 34.41% عن نفس الشهر في عام 2019، وفقًا للبيانات التي جمعتها الإدارة العامة للجمارك في الصين، إلا أنّ المملكة العربية السعودية هي أكبر مورد للصين، حيث بلغت 8.88 مليون طن في حزيران، بزيادة 15% عن حزيران 2019، كما تزود دول الخليج الأخرى مثل الكويت وعمان والإمارات، الصين بالنفط.

 

كما تستثمر الصين بكثافة في الشرق الأوسط العربي وشمال إفريقيا، حيث بلغ إجمالي الاستثمارات والعقود خلال عام 2019، 17.34 مليار دولار، وفقًا لمتتبع الاستثمار العالمي الصيني التابع لمعهد "أميركان إنتربرايز"، وبلغ إجمالي الاستثمارات والعقود الصينية لعام 2019 في السعودية 5.5 مليار دولار، وفي الإمارات 4.32 مليار دولار.

 

وتوجد خلافات شديدة بين أغلب دول الشرق الأوسط وإيران، حيث تعتبر طهران تهديدًا للاستقرار الإقليمي، وهذا سبب، وفقاً للمحللين، للشك في أنّ العلاقات الرئيسية سوف تتطور بين الصين وإيران، حيث أنّه من مصلحة الصين الحفاظ على الوقوف على الحياد للحفاظ على علاقتها مع دول الشرق الأوسط.

 

ضغط الشرق الأوسط
ووفق هوارد غيه شاتز، كبير الاقتصاديين في مؤسسة "راند" ومقرها فرجينيا، فإن الصين أيضاً لا تريد عداء مع إسرائيل بسبب زيادة التعاون التكنولوجي بين البلدين، ومع ذلك، فقد أعرب الكثيرون عن مخاوفهم من سيطرة الصين على أي نوع من البنية التحتية عالية التقنية في إسرائيل.

بدوره، قال يعقوب ناجل، عميد إسرائيلي متقاعد والرئيس السابق لمجلس الأمن القومي بالنيابة: "لا يهمني ماذا يفعل الصينيون، ولكن لا أريد أن أراهم بالقرب من بنيتنا التحتية الهامة وقطاع الاتصالات"، مضيفاً: "لا أريد أن أراهم يتحكمون في الماء والكهرباء والنقل أو إشارات المرور. عندما يتعلق الأمر بالتكنولوجيا الفائقة، فهذا هو ما يقلقني".

 

وكانت إسرائيل اختارت شركة محلية لإنشاء أكبر محطة لتحلية المياه بالبلاد على حساب شركة "مياه هاتشيسون" الصينية بعد أن كانت على وشك التوقيع على الصفقة.

 

وقال جون كالابريس، مدير مشروع الشرق الأوسط وآسيا في معهد الشرق الأوسط الذي يتخذ من واشنطن مقراً له: "قد تجد الصين صعوبة في تبرير أو تحمل الضغوط من إسرائيل والسعودية والإمارات بسبب هذه الصفقة، وكلها ستضغط بشدة لتخفيفها أو إبطائها أو منعها بطريقة أو بأخرى من إنشاء حلف مع إيران".

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق مفاوضات عسكرية هندية صينية لفض الاشتباك على الحدود
التالى مسؤول صحي في سوريا: الإصابات الحقيقية بـ'كورونا' أضعاف ما هو معلن